![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
دكي ، دكي ما بدا لك ، دكي
يا قنابل بني صهيون دكي
بنيان غزة وفلسطين دكي
ودكي تحت أنقاضها أطفالا دكي
وشيوخا بالمجد عاشوا أعزاء دكي
ونساء أقوى ممن سلطوك دكي
فزعماؤنا موتى في جحورهم يولولون
ينتظرون شهامة من تبقى من الرجال
ليخرجوا إلى ساحة الوغى عزلا
فمنهم من يستشهد ومنهم من يعود
بعاهات تثني من يجرؤ من الرعيل الباقي
دكي يا قنابل ماشئت من الخلق دكي
فالقضية فيها رائحة الخيانة من زمن
وطالها العبث من ذوي جلدتنا بالأمس
وقبض مقابلها الزوال من عرب وفرس
واستحلى زعماؤنا السلطة والكرسي
فباعوا الذمم والكرامة مقابل المناصب
فدكي يا قنابل صهيون دكي ودكي
واقتلي الأبرياء فلا من عربي سيبكي
ولا نوح في الفضاء على ذوي الأصل
لأنه لم يتبق في ذا الزمن سوى اللقطاء
ممن لا يستحقون غير الدك فدكي
دكي يا ابنة صهيون وزيدي من الدك
وأثكلي ما شئت من النساء ورملي
ويتمي الأطفال فلن تجدي من متوسل
أجرمي في حق الانسانية يا بنت مارد
خرج عن طوع الله كظالم جبار ومغتصب
لكن هيهات ثم هيهات لك ولكل جائر
تمادى في ظلمه للناس ولم يتب
فرب مغلوب على أمره يوما يصبح غالبا
ورب متسلط على العباد يذوق مرارة الغلب
فاتق الله في الخلق ونفسك يا ابن الكلب
واعلم أن دوام حال الظالم من المحال
ويأتيك بخبر انتصار المغلوب من لم تزود
خذ العبرة ممن سبقوك من الطغاة
الذين فاقوك جبروتا وعظمة وطغيانا
فهل تجد لهم في الحياة من أثر
سوى الأطلال والقبور والرفاة
فأين عاد وتمود الذين تجبروا
واستقووا وجابوا الصخر بالوادي
ألم تمسح أثرهم رياح عاتية
سخرها عليهم الله بضعة أيام
فكانوا عبرة لكل من يأخذ العبرة










