![]()
جريدة النشرة : د. عبد الطيف سيفيا
زمن الابتلاء هذا
أم زمن الذل والعار؟
هذا الزمن الذي
يبكي من قسوته
وينهق الرجال
لم تبكي يا رجل؟
وكأنك تحمل الجبال!
فلا تبك أبدا يارجل
ولا تنهق
فحتى النساء لم يعدن
مستأنسات بالبكاء
ولا الحمير في ذا الزمن
أصبحت في النهيق ترغب
فلا تبك يا رجل …لا تبك…
فلم الحسرة والشجن؟
ولم صب الدموع هكذا تنهمر؟
وتجعل نفسك عرضة للفتن
فتدخل في صراعات لا تنتهي
وتحسم الحرب أخيرا لمن يصمد
ويتحلى بالصبر وقوة العزم والجلد
لا شيء في هذه الدنيا
يستحق منك الحزن والغضب
وكل هذا الأسى والألم
وإقدامك على البكاء والندم
فلا تأسف على الدهر …
وما تصنعه بك السنين…
لأن غمارها لا يشقه إلا البطل
ولا تجري رياحها بما تشتهيه السفن
فكن ربانا يقظا وأحذر من الحذر
واجعل شراعك يجاري الرياح
حتى لا يضمك وأمانيك كالكفن
ويطمرك مع أحلامك في قعر اليم
انفض غبار اليأس
القاتل في نفسك
انفض كل شيء يقبع
فوق رأس عزمك المهزوم
والقلب المفجوع المكلوم









