![]()
جريدة النشرة : د. الشريف الرطيطبي / وزان
من لا يشكر الناس لا يشكر الله (حديث نبوي شريف). والشكر اعتراف بالفضل لأهل الفضل، وهو يتخذ أشكالا تتوزع بين ماهو مادي وماهو رمزي. فعندما نحتفي بنساء ورجال التعليم في حفل اعتراف وتكريم – على سبيل المثال- فإننا نعترف بنبل رسالتهم التي اجتهدوا من أجل حسن أدائها. والاحتفاء بالأبطال والنجوم من عالم الرياضة والفنون هو اعتراف بالفرحة التي أدخلوها إلى قلوب محبيهم . وقبل هذا وذاك فإن تكريم العلماء في مختلف الميادين هو اعتراف لهم بمنسوب ما راكموه وأنتجوه من معارف تنير لنا الطريق وتيسر الحياة في الدنيا والآخرة. ولا يستثنى رجال السياسة من فعل الاعتراف والتكريم مقابل ما بذلوه من جهد وكفاح يعودان بالنفع العميم على الوطن والمواطنين.

وفي باب حب الأوطان من الإيمان، فإن الافتخار بالبلد الأصل، والتفكير في واقعه ومستقبله، وزيارته وصلة الرحم مع أهله يمنح صفة ورتبة البر بالبلد على غرار البر بالوالدين.
وفي الوقت الذي تعرف وزان هذه الأيام دينامية تروم الاعتراف لها بفضلها على أبنائها وبناتها ،فإنها فرصة للتعريف بواقعها واستشراف الأفضل في مستقبلها القريب والمتوسط، من خلال مبادرات فردية وجماعية تحت يافطات جمعوية أو عفوية أو سياسية، والعمل على إسماع صوتها من خلال توفير شروط زيارتها من طرف مواطنين عاديين، أو مسؤولين رسميين، أو منتخبين على مستوى الجهة والوطن، أو سياح من الداخل والخارج . وكل ذلك سوف يؤتي أكله، بفضل بلورة الأفكار النيرة واقتراح المشاريع المفيدة في مختلف الميادين في وزان ومن أجل إقليم وزان.

وبناء عليه تبقى وزان بحاجة إلى مختلف التظاهرات واللقاءات والمؤتمرات، اجتماعية كانت أو ثقافية أو مدنية أو سياسية أو علمية. وهي الفرصة التي تسمح لها بالصدح : أنا هنا! ولدي من المشاكل والإشكاليات ما يحتاج إلى حلول مستعجلة وأخرى مؤجلة، وفي نفس الآن من الإمكانيات والكفاءات ما يمكنني من أن أصبح جوهرة خضراء متلألئة، وإقليما يهتز بمشاريع تنموية رائدة في الجهة وفي الوطن.

فأكثروا إذن من اللقاءات والتظاهرات والمؤتمرات بوزان ، وجندوا لها كل وسائل الإعلام لتصل أخبارها الآفاق. ففي ذلك تحفيز على زيارتها وإصرار على ضرورة العمل محليا وجهويا ووطنيا على توفير شروط استقبال ضيوفها بما يليق وعراقة تاريخها وتنوع خيراتها وطموح ساكنتها. الله المعين.











