إحياء الليالي بحي الليالي ببرشيد رغم صدور أمر ملكي بالحداد الوطني بسبب فاجعة زلزال الحوز

إدارة الموقع10 سبتمبر 2023Last Update :
إحياء الليالي بحي الليالي ببرشيد رغم صدور أمر ملكي بالحداد الوطني بسبب فاجعة زلزال الحوز

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … من الغريب في الأمر ومن قلة الأدب وانعدام الأخلاق أن يقوم بعض الأشخاص بتصرفات غير مقبولة وغير مسؤولة باقتراف عدة خروقات لا تمت للإنسانية بصلة حين يقبلون وفي عز الحزن والألم على المشاركة في أجواء صاخبة وماجنة بإقامة الأعراس والحفلات أيام وليالي إصابة المغاربة بكارثة الزلزال الذي ضرب البلاد فذهب ضحيته عدد كبير من إخواننا وأصدقائنا وأحبابنا الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من أصيب إصابات خطيرة في جسده وممتلكاته والنكبة القوية التي شملت أقاليم المملكة جراء ضربة زلزال الحوز الذي بلغت درجته 7 درجات من سلم ريشتر ، والذي أتى على أرواح أسر بكاملها وعمق الحزن في أنفسنا ، مما جعل جلالة الملك محمد السادس يتخلى عن سفريته ويعود من فرنسا على وجه السرعة لمواساة شعبه ومشاركته أحزانه وإعطاء أوامره بالتدخل السريع لكل مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية والأمنية والعسكرية والمدنية للقيام بما يتوجب فعله تجاه ٱخوانهم المتضررين والمنكوبين والعمل على إنقاذهم وتقديم يد المساعدة لهم للتخفيف عنهم من قوة الكارثة التي أصابتهم ، ليعلن جلالته الحداد لثلاثة أيام تعبيرا عن الحزن بمناسبة المصاب الجلل .
لكن يبدو أن بعض المواطنين المغاربة لم يقتدوا بملكهم ولم يظهروا لأدنى تصرف يجعلهم من خلاله يعبرون عن إحساسهم النبيل موقفهم الراقي والإنساني تجاه إخوانهم المصابين والمتضررين والمنكوبين ، وذلك بإثارة الغناء الصاخب والفاحش والرقص الفاضح والركز والتلويح بالبطون والأجساد بشكل مثير للسخرية ومعبر عن قلة الأدب ، مثلما حدث بحي الليالي بمدينة برشيد الذي عرف إحياء الليالي الماجنة ،بلا حياء وبلا حشمة ، دون مراعاة للظرفية التي يعيشها إخواننا المغاربة بحلول هذه الفاجعة التي تسبب فيها الزلزال ، كما أن ذلك حدث أمام أنظار مسؤولي السلطات المحلية والأمنية الذين كان من المفروض عليهم مهنيا أن يكونوا بتطبيقات تعليمات قمة هرم السلطة بالمغرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في تفعيل أوامر تنفيذ الحداد الوطني بمنع مثل هذه المواقف والصور التي ليست من أعرافنا ولا من تقاليدنا ولا من تعاليم ديننا الحنيف .
أليس هؤلاء المسؤولون هم من يجب الاهتمام بمثل هذه الأمور وتطبيق القانون وفرض النظام واتباع أوامر ملك البلاد الذي يعتبر قدوتنا وفخرنا جميعا ، أحب من أحب وكره من كره؟
فلنكن على قدر المسؤولية الملقاة على عاتق ما ، أو ننسحب لنترك المهام والمسؤوليات لمن هم أجدر منا بها ، فإن للبلاد خداما نزهاء و أوفياء يعزونه ويقدرونه أحسن تقدير ويأملون خدمته برموشهم والتضحية في سبيل حمايته وتقدمه بالروح والنفيس… والحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News