هل ستنطلي على موريتانيا وعود وأوهام النظام الجزائري ؟

إدارة الموقع28 فبراير 2024Last Update :
هل ستنطلي على موريتانيا وعود وأوهام النظام الجزائري ؟

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … من المعروف على النظام الجزائري أنه يبيع الأوهام ، فهل ستنطلي على موريتانيا وعود وأوهام النظام الجزائري ؟ سؤال مخارجه تعبر عن خلو وفاض الطالب والمطلوب ، وخاصة بالنسبة للجارة الجزائر ذات النظام المزيف والمواقف الواهية والوعود الكاذبة التي ضاعفت من وثيرتها في الآونة الأخيرة لما أحست بالنفي الدبلوماسي والاقتصادي والإقصاء من طرف المجتمع الدولي ، والمنتديات الدولية على اختلاف أنواعها واهتماماتها ، وخاصة إقصاؤها من طرف الصين وروسيا من مجموعة البريكس التي عقدت عليها أملا كبيرا في نسج هلمون جديد تطغى به على من لا يعرف حقيقتها وتأخذ هذا الوضع الجديد بمثابة بعبع تخيف به من يصدق أقوالها وحكاياتها الأزلية المبنية على الخرف والوهم وينساق وراءها بلا وعي كمن به مس من الشيطان.
فما عسى أن تقدم الجزائر كقيمة مضافة لأي من الدول والجهات وخاصة الشقيقة موريتانيا سوى بيع أحلام اليقظة التي تبيع من خلالها القرد وتضحك على من يشتريه ، كما يقول المثل الدارجي المغربي ، ” كون كان الخوخ يداوي كون داوى راسو ” فماذا يمكن للجزائر أن تصدر لموريتانيا أو تستورد منها ؟ إنه خطاب تبوني ماكر ومبني على الهراء والضحك على الدقون ونفخ المناطيد الهوائية والتشدق بالعظمة الكاذبة المبنية على الفراغ وتوهيم الدول الشقيقة والصديقة ، ظنا من نظام الكابرانات البليد أن حيله ستؤتي أكلها بالطريقة التي يحصل عليها جراء استحماره لبعض أفراد شعبه المغلوبين على أمرهم ، مستغلا فيهم السذاجة و الفقر وقلة الحال وخوفهم على اضطراب الوضع بالبلاد وتفادي دخولها في حرب أهلية وثورة شعبية تلوح في الأفق القريب ، بعد فقدان المواطنين الثقة في المسؤولين الكبار الذين “يبيتونها في خمر ويصبحونها في أمر” لا أساس له من الصحة إلا البهتان والبحث في السراب والخوض فيه .
فكلما أقدم المغرب على إنجاز عظيم يتجاوز أفكار الكابرانات بمئات السنين الضوئية ، كمشروع تمكين دول الساحل من العبور إلى الأطلسي وتوطيد العلاقات المختلفة و المتنوعة بهذه المنطقة وغيرها من الدول الافريقية التي انطلق المغرب منذ تولي الملك العبقري محمد السادس عرش أسلافه الميامين ، وانفتاحه على القارة الإفريقية كبار لها ومعترف بانتمائه لها ، مسخرا كل طاقاته وإمكانياته لخدمتها في اتباعه لنهج سياسة شفافة وشريفة ونزيهة بتعميم الفائدة على كل الاطراف بمنطق “رابح رابح” فاتحا عدة أوراش على جميع الأصعدة وفي بلدان إفريقية كثيرة ، منها مشاريع صناعية كمصانع الاسمنت مثلا ، وأخرى مالية كالأبناك بمعاملات ونسب تفضيلية ومشجعة ، والدخول في شراكات كبيرة تهم التنقيب عن المعادن الثمينة كالذهب والماس ومصادر الطاقة كالغاز …  مثلما تم الاتفاق عليه مؤخرا مع نيجيريا في مد أنبوب للغاز يمتد إلى غاية أراضي المملكة المتحدة والذي ستستفيد منه الدول الأوروبية ومن بينها اسبانيا التي رفضت التزود بالغاز الجزائري المشروط بمعاداة سياسة المغرب الترابية التي عبرت إسبانيا عن تشبثها بموقفها القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء ورفض الاعتراف بالكيان الوهمي للبوليساريو ، وخاصة بعد زيارة رئيس الحكومة كونساليس للمغرب لتأكيد موقف بلاده من القضية المغربية وعزمه على خلق شراكات اقتصادية تفوق 45 مليار أورو تقدمها إسبانيا للمغرب للنهوض بالبنيات التحتية والتي ستلتحق بها دول أوروبية أخرى ، مما سيوسع الآفاق بين هذه الأخيرة والمملكة المغربية الشريفة التي كسبت ثقتها ، إلى جانب المشاريع المشتركة التي هي قيد الإنجاز كالخط الطرقي الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر القناة البحرية والتي ستتضمن إلى جانب طريق  للعربات   والسيارات والشاحنات والحافلات ، طريقا للسكك الحديدية للربط بين إفريقيا وأوروبا مما سيزيد في توطيد العلاقات وييسر مهام النقل والتنقل .

ناهيك عما أصبح المغرب يمثله إقليميا وإفريقيا ويحتله من مكانة كبيرة لما يغطيه من حاجيات الدول الافريقية من منتوجات صناعية كصناعة السيارات والسفن والأدوية ، لدرجة اعتراف مسؤولين فرنسيين معارضين بأن المغرب قد عوض فرنسا بالقارة الافريقية ، خاصة بعد مطالبة بعض هذه الدول من فرنسا أن ترفع يدها عن اقتصادها وثرواتها الطبيعة ، بل وصلت إلى حد طردها من ترابها وقطع العلاقات معها دبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا … فلا مقارنة مع وجود الفارق… وخاصة أن الفارق بين المغرب والوضيعة الجزائر كالفارق بين السماء والارض .
وهكذا نجد أن النظام الجزائري ” يتعلق فين يتفلق ” بحيث يتصرف ببلادة ووقاحة منقطعتي النظير ، معتمدا في تمويه الرأي العام على تلفيق التهم و الأكاذيب والخوض في الترهات وتبذير الوقت والأموال الطائلة في اختلاق الأحداث والمواقف التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، سوى في استمرار غوص عجلته في الوحل كعادته بحيث قام باستنساخ فكرة الملك محمد السادس بطريقة حولاء ، حين دعا بعض دول الساحل إلى فتح طريق لهم نحو البحر الأبيض المتوسط عبر تراب الجزائر ، في مسافة مكوكية تفوق المسافة بين الأرض والقمر ، كما عمل على إقناع بعضها وإقناعها بفتح طريق افتراضي وخيالي بعيد عن الواقع نحو المحيط الأطلسي وهو يصدق عليه المثل القائل ” فاقد الشيء لا يعطيه ” وخلق منطقة حرة بينه وبين هذه الدول بمنطقة صحراوية قاحلة تفتقر لأبسط البنيات التحتية اللازمة كالطرق ومخططات الوقود ومحطات الاستراحة وغير ذلك مما يحتاجه التجار والسائقون والمسافرون الذين يرغبون في الاستفادة من هذه المشاريع والإنجازات الفضفاضة التي أطلق الرئيس تبون لها العنان في مخيلته ” المتمنة ” …
إنه مجرد نظام ” فاناتيك ” لا غير ، وهو عدو للنجاح و هوايته وضع العصا في العجلة ، وخاصة للأشقاء والجيران. فلا أحد يسلم من شره ، بل هو يعض اليد التي تمد إليه بالخير ، ويشطاط غيظا حين يلاحظ أيا كان قد حالفه الحظ و سار في درب النجاح وظهرت عليه آثار النعمة و الرفاهية والازدهار ، فلا يفلح إلا في المقت والبغض والحقد والحسد …

فإلى متى سيستمر هؤلاء البلداء في ركوب أدمغتهم البغلية واتباع تصرفاتهم الحمارية التي أفسدت كل شيء على دول الجوار التي أصبح يعاديها مجانا ويعمل جاهدا ليخلق لها المشاكل ويتدخل في سياستها الداخلية والخارجية ويضمر لها العداء ويعمل على نشر الإرهاب والفتنة بين شعوبها وانظمتها مما جعل جيرانه يتحفظون في كل ما يجمهم بالنظام الجزائري المترامي على حدودهم كليبيا ومالي وتونس والمغرب …؟
ألم يحن لهؤلاء الاوغاد الرجوع إلى الله والتفكير مليا في إصلاح ما أفسدوه وأسلافهم للانخراط في بناء جزائر آمنة لمواطنيهم والجيران أيضا الذين ضاقوا بهم ذرعا وبجشعهم وطمعهم الاعمى  لسنين طويلة ، عوض أن يعود هؤلاء الحكام الجزائريون السذج إلى وعيهم ويسعوا إلى ضمان الرفعة لبلادهم وتقوية مكانتها وزدهارها وضمان العيش الكريم لشعبها ليهنأ بأسواق تزخر بكل ما يتمنون حتى يتمكن نظام الكابرانات المعتوه من إيجاد ما يصدرونه للدول الافريقية بدل السفسطائية في الكلام و الثرثرة الزائدة عن الحدود … فحسبنا الله فيك يا نظام الكراغلة المتحامل على الأشقاء والجيران … والحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News