![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … تمت إدانة أستاذ للغة الفرنسية لأقسام البكالوريا بسبب ممارسته الجنس على تلميذات بمؤسسة خصوصية، بـالحكم عليه ب 30 سنة حبسا نافذا 20 مليونا تعويضا لوالد تلميذة ، ودرهم رمزي لمنظمة “ما تقيش ولدي” واتهامه بالاتجار بالبشر ، بعد مواجهته بتسجيلات مشينة وتصريحات شاذة .
وقد أعطت استئنافية البيضاء، عصر أول أمس (الخميس)، في عقوبات الاستغلال الجنسي للقاصرين، درسا بليغا، بالحكم على هذا الأستاذ الذي يفتقر لأدنى مستوى الاحساس بالمسؤولية والانسانية .
وقد تصدرت اخبار الصحف الوطنية مؤخرا واقعة التحرش بالتلميذات واستغلالهن جنسيا من طرف بعض عديمي الضمير الإنساني والوطني والمهني من المحسوبين على الاطر التربوية من رجال التعليم في استنكار كبير للآباء والأمهات والمتتبعين للشأن التربوي وجمعيات المجتمع المدني لما آلت إليه مصائر فلذات أكبادنا التي باتت مهددة من طرف ذئاب بشرية عديمة الإحساس بالمسؤولية إضافة إلى ما سبقه من استغلال بشع وابتزاز جنسي لطالبات جامعيات من طرف أطر جامعية المفروض فيهم أن يتحلوا بالوعي والرقي في تحمل المسؤولية العلمية والإنسانية الملقاة على عاتقهم ودور المهام المنوطة بهم في الرفع من درجة حمل الرسالة الشريفة التي يمثلونها وخلق أجواء التعلم والبحث في أوساط المؤسسات الجامعية وتحصينها من الجهل والاستبداد والاستغلال البشع للسلطة المخولة لهم كرواد للفكر والتنوير والتوجيه لخلق جيل واع بدوره أيضا في تحمل المسؤولية والاعتماد عليه قبل أي كان في تاسيس قاعدة قوية لأساس مجتمعي ومؤسساتي يمكن الاعتماد عليه في تسيير دواليب الدولة والمجتمع والمؤسسات الموازية السياسية وغيرها بكل كفاءة وقدرة وعلى تحمل الصعاب وتجاوزها دون مركب نقص أو عنصرية تعرقل مسيرتهم الجامعية والعملية وتخلق منهم شبابا ورجالا ونساء تتآكل داخلهم العقد النفسية وتحبط آمالهم وطموحاتهم منغلقين على انفسهم ومحتقرين لذواتهم جراء ما تلقوه من طرف شرذمة من المحسوبين عن الوطن والإنسانية الذين يعتبرون وسمة عار في جبين المجتمع المغربي المسلم المتبع لتعاليم ديننا السمحة والمحافظ على عاداته وتقاليده ، مما يوجب اتخاذ مواقف رادعة ضد هؤلاء الفاعلين وتشديد الاحكام عليهم نظرا للخيانة العظمى التي يقومون بها في حق الوطن والمواطنين دون رأفة أو رحمة ، ليكونوا عبرة لمن تسول إليه نفسه في استعمال معاول الهدم لكل ما حققته المغرب من إنجازات مهمة على جميع المستويات ومستحقات حقوقية وقانونية ودستورية تجعلنا نفخر بها ونطمح إلى الرفع من وثيرة التحضر والتقدم والازدهار الذي يضع تصميمه ومخططاتها قائد التنمية صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ توليه عرش أسلافه المنعمين … وللحديث بقية .









