![]()
جريدة النشرة : عبد الله بقادى / بروكسيل
تعرف البلاد انتشار ظاهرة الباعة المتجولين في عدة أوجه (بائع السمك) مثلا ، فهو بائع مجهول الهوية يمارس مهنة التجارة بطريقة غير نظامية ، يتجول بين الأزقة يبتغي رزقا، من مستهلكين ينتظرونه في بيوتهم ومارة يترصدونه او يصادفونه بالشارع العام أوبين الأزقة وأمام المرافق العامة لشراء السمك.
لكن لابد من طرح عدة أسئلة مصدر هذه الأسماك التي يتاجر فيها ، هل تم بيعها بعد مراقبة جودتها للبائع المتجول ومدة صلاحيتها وظروف نقلها وعرضها على الزبائن ؟ ام ان طريقة البيع لم تخضع لأي شروط صحية.
الحوت ….الحوت…
ويخرج المستهلك متلهفا …
السلام عليكم …اش كتبيع؟
السردين والبوجة ….
بعد الاتفاق على سعر البيع تتم الصفقة …
وبعد حين قد يتعرض المستهلك وعائلته للتسمم لأن السمك لم يخضع للمراقبة ولشروط السلامة الصحية وأصبح غير صالح للاستهلاك لعدة أسباب منها انعدام النظافة وتعرضه لأشعة الشمس طيلة فترة البيع التي قد تدوم يوما كاملا …؟
فمن الواجب ان ينتبه الجميع الى قضية شراء السمك من الباعة المتجولين خاصة وانهم لا يتوفرون على وسائل التبريد التي تحافظ على جودة السمك، في غياب المراقبة الواجبة على الجهات المعنية وجمعيات المستهلك التي تقف أحيانا كثيرة عاجزة عن القيام بواجبها الوطني وأداء دورها في المهام الموكولة إليها ، مما يتسبب في انتشار حالات التسمم بين المواطنين التي حصدت أرواح العديد منهم وبالجملة ، ناهيك عن الحالات الكثيرة الأخرى التي ذهب ضحيتها آخرون لتلقي العلاجات التي قد تصيب أو لا تصيب …
فإلى متى سيستمر هذا العبث بمصالح المواطنين واللامبالاة بما يحدث لهم من معاناة بسبب مثل هذه المواقف المتكررة والمسيئة للسياسات العامة والخاصة للبلاد ؟









