![]()
جريدة النشرة : هاجر إبراهيم
اقترن اسم هذا الكائن الفاجر ، الباغي الكافر باسم الشيطان، بل إنني أجزم على أن الشيطان يأمر وهي تنفذ. وهي احدى زوجاته وحبيباته وخليلاته على وجه الأرض.
أي قبح هذا الذي يخرج من فمها، وأي لعنة جعلتها مبغوضة في قلوب الناس، عديمة الايمان ومفتقرة إلى الأدب والأخلاق. تطفلت نوال الشقاوي على الأدب، وأساءت إليه، بل جعلت منه مطية تمتطيها لسب الدين، والتجاسر على الذات الالهية، وطعن في شرف النبي محمد.
فإن كانت تزعم الدمقراطية فالدمقراطية متنافية مع اهانة الأفراد، وغمط حقوق الإنسانية، ومعترفة باحترام الأديان، والرفع من قدر الإنسان، فكيف بمحمد صلى الله عليه وسلم معلم الإنسان.
وإن كانت تدعو إلى التحرر فحريتك تنتهي عند المس بحرية الآخر، وإن كانت تنسب نفسها إلى الأدب فالأدب غني عنها، ويبرأ إلى الله منها، فهو يدعو إلى صيانة الجماليات، والحفاظ عن الموروث الحضاري للإنسانية، وهي تدعو إلى الرذيلة والارتداد، وتفسخ الأخلاق.
ولم يقترن الجمال بالقبح حتى في أبسط صوره، فهما عدوان بالفطرة، ندان لا يلتقيان ، لقد آن الأوان أن يقف الأدباء موقفهم من الطفيليات التي تفسد زرع الأدب، وإن يخضع النص لمعايير أخلاقية قبل أن يخرج إلى الوجود فيندس إلى مكاتب القراء.
إنني أؤمن بالحريات، وأثمن كرامة الإنسان، وأجدني أعشق الأدب كعشقي للحياة، إلا أنني أكره أن يكون الأدب سبيلا إلى الجاهلية والتخلف، وأن يجعل منه بعض الأغبياء جسرا يعبرون منه إلى الجاهلية الأولى.









