![]()
تحولت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا إلى مثلث الرعب بسبب فيروس كورونا نظرا لارتفاع الإصابات والوفيات بشكل مقلق للغاية لا سيما بعدما أعلنت حكومة روما الحجر الصحي على البلاد برمتها.
ونظرا للموقع الجغرافي للدول الثلاث، هناك تخوف من أنها قد تتحول إلى مصدر قاتل للقارة الإفريقية ومنطقة المغرب العربي.
وسجلت إيطاليا رقما مهولا مساء الإثنين بأكثر من تسعة آلاف حالة من المصابين و463 من الوفيات بينما لم يتعاف سوى 724، وهذه الأرقام في معدلها المئوي تتجاوز الصين لأنها تقترب من 8% من الوفيات بينما في الصين لم تتجاوز 4%. وأدركت حكومة روما صعوبة احتواء انتشار الفيروس، فكان القرار الأول هو إغلاق المدارس والجامعات ثم فرض الحجر الصحي على شمال البلاد بسكانه (16 مليونا) وبمدنه الكبرى مثل ميلانو. لكن القرار لم يكن كافيا وعممت الحجر الصحي على البلاد منذ الإثنين حتى بداية أبريل المقبل. وهذا القرار هو استثنائي في الاتحاد الأوروبي حتى الآن، فهو يحد من الحركة ويلغي تقريبا الحياة الاجتماعية.
وارتفعت عدد الإصابات في فرنسا بشكل سريع للغاية، إذ تجاوزت الألف منذ يومين وأصبحت الآن نحو 1500 ومس عدد من أطر الدولة ومنهم وزير الثقافة فرانك رايستر، مع تسجيل 30 من الوفيات حتى مساء الإثنين. وتتخوف حكومة باريس من احتمال وقوع السيناريو الإيطالي بشأن الانتشار السريع. وأقدمت فرنسا على إغلاق المدارس ومختلف المؤسسات في بعض مناطق البلاد، وقد تضطر إلى تعميم القرار إذا جرى الانتقال إلى المرحلة الثالثة مثل إيطاليا.
ويتكرر المشهد نفسه في إسبانيا، فقد سجلت يوم الأحد قرابة 500 حالة، لكن مع ليلة الإثنين بلغت الإصابات 1231 وعدد الوفيات 30، واضطرت بعض المحافظات الكبرى مثل مدريد ونواحيها إلى إغلاق المدارس والجامعات وكذلك في بعض مناطق شمال البلاد كأجزاء من بلد الباسك. وبدأ الفيروس يلقي بظلاله على شمال البلاد بينما لم يسجل الجنوب، منطقة الأندلس، سوى حالات محدودة للغاية.
ويبقى الوضع في ألمانيا تحت السيطرة، ولم يصل إلى مستوى قلق الدول الثلاث، فقد سجل هذا البلد أكثر من 1200 حالة لكن عدد الوفيات لم يتجاوز اثنين، مما يؤكد سيطرة الألمان حتى الآن على الفيروس.
ولا تخفي المنظمة العالمية للصحة قلقها من انتشار الفيروس في هذا المثلث، وهو ما دفعها إلى إعلان دخول الفيروس مرحلة الوباء العالمي. ونظرا للموقع الجغرافي للدول الثلاث وشبكة اتصالاتها بين شمال أوروبا والقارة الإفريقية، فقد تتحول إلى مصدر قاتل لانتشار المرض في كل الاتجاهات.
وعمليا، تحول جنوب أوروبا إلى مصدر الرعب لدول المغربي العربي أو شمال إفريقيا، فقد وصل إلى الدول الثلاث المغرب وتونس والجزائر عبر الضفة الشمالية للمتوسط وأساسا إيطاليا. وتعد الدول الثلاث المصدر الرئيسي للسياحة وبها أكبر جالية مغاربية التي تقدر بقرابة ثمانية ملايين.









