![]()
جريدة النشرة : ذ. عبد الخالق نتيج
التعليم الخاص بالمغرب يؤطر ما يناهز مليونا و45 ألف تلميذ ويشغل 136 ألف عامل، فلماذا طفت على السطح كل هذه المعركة الوهمية ؟
أولا: التعليم الخاص في المغرب كما كل القطاعات فيها الجيد والرديء، كما فيها أصحاب الرسالة التربوية وأصحاب المصالح المالية وفيها كذلك من يجمع بين الاثنين.
ثانيا: مدارس التعليم الخاص بالمغرب عدة طبقات ويمكن تصنيفها من 5 نجوم إلى نجمة إلى غير المصنفة، لا من حيث البنايات والقدرات المالية وجودة الوسائل (زوق تبيع) ولا من حيث تأهيل الأطر الإدارية والتربوية، ولا من حيث المداخيل والطبقات الاجتماعية المستهدفة.
من خلال كل ما سبق علينا الانتباه لما يلي:
1. عدم التعميم وجمع كل المؤسسات في سلة واحدة والتعامل معها بنفس الأسلوب.
2. عدم وجود أرقام ولا نظام موحد، ومن يقول إن كل المؤسسات مثلا قد استخلصت الواجب الشهري لشهر مارس ببدايته لا يفهم مشاكل وتنوع القطاع، أو له مآرب أخرى، لأن هناك اختلافا بين مؤسسات كبيرة قادرة على فرض نظامها (ادفع أو اخرج) ومؤسسات متوسطة أو صغيرة تتبع سياسة المرونة وأقل الخسائر لأنها مرتهنة لإرادة أولياء الأمور.
3. قدرات المؤسسات الخاصة على البقاء والاستمرار تختلف، فالمؤسسات الكبيرة قادرة على الاستمرار سواء عن طريق فرض نظامها على الآباء أو بقدراتها المالية، أما المؤسسات المتوسطة أو الصغيرة فغالبا ستعلن إفلاسها بالشهر الثاني أو الثالث بعد الأزمة.
4. مغالطات كثيرة، أهمها استفادة المؤسسات التعليمية من دعم صندوق (كورونا) ب 45 ألف مستفيد، وهذا غير صحيح، فقد اعتبرت المؤسسات التعليمية غير مستحقة للدعم، وبالتالي تركت في مواجهة مباشرة مع الأولياء.
5. علينا دائما الانتباه؛ لم تم النفخ في كل هذا الغبار؟ وما الذي يريدون اخفاءه أو تمريره؟ ومن المستفيد من هذه المعارك الوهمية؟.
وفي الأخير، هذه معركة ظاهرها المطالبة بالمساواة في التعليم بين أبناء الوطن، وباطنها إغراق للتعليم العمومي بأكثر من مليون تلميذ، مع علمنا بمشاكل التعليم العمومي!، وتعطيل أكثر من مئة ألف اطار، وإغلاق للمؤسسات التعليمية الخاصة المتوسطة والصغيرة، وتقوية للطبقية، حيث البقاء للأقوى بين مؤسسات التعليم الخاص، وبالتالي فقط طبقة معينة قادرة على الولوج لهذه المؤسسات والاستجابة لنظامها ومبالغها الباهظة.










