![]()
جريدة النشرة : عبد الخالق نتيج
في مقالات سابقة تحدثنا مطولا عن اتجاهات الدول في التعامل مع جائحة كورونا المستجد ثم حول التداعيات النفسية والاجتماعية، وفي المقالة الأخيرة تطرقنا لبعض الحلول السريعة لتفادي الأزمات على المستوى المؤسساتي والشخصي.
و اللبيب يستشعر الحدث قبل وقوعه ويستقبل الإشارات الدقيقة ويحللها لتفادي ما يمكن تفاديه.
واليوم نشاهد بوادر أزمة نفسية تتلخص في مظاهر الانتحار الذي أصبحنا نسمع أخباره بشكل يومي وكذلك يمكن لمسه في الاتجاه العام السلبي على وسائل التواصل الاجتماعي حتى على مستوى صفحات كانت تعتبر داعمة ومشجعة للنظام.
يغذي كل ذلك أزمة عميقة على المستوى الاقتصادي، حيث القاعدة الكبرى أن رأس المال جبان وفي الغالب يختار الأسهل؛ أي اعلان الإفلاس والتملص من كل الواجبات الاجتماعية التي تجعل مهمة إعادة الإقلاع أصعب من انطلاق جديد في مكان جديد.
لذلك نرى اليوم هجرة كبيرة من قطاعات التعليم الخصوصي والبناء والسياحة ستتبعها موجة بطالة كبيرة للأسف.
هذه الأزمات النفسية/الاقتصادية هي وقود أزمة اجتماعية ممكن تؤدي -لا سمح الله – إلى نعرات واضطرابات محلية أو وطنية.
على شكل مظاهر عصبية أو قبلية أو طائفية أو اجتماعية شبيهة بما يحدث الآن بأمريكا.
الفرصة لا تزال متاحة في عالمنا العربي بشرط الإسراع بإصلاحات حقيقية قانونية/حقوقية وكذلك بدعم وتشجيعات ضريبية ومالية.
المسؤولية مشتركة لتأطير انعكاسات ما بعد أزمة كورونا وامتصاص كارما أزيد من ثلاثة أشهر من الحجز والخوف.
علاج الاضطرابات النفسية يأكل ما يقارب 5٪ من مزانية الدول وممكن بعد كورونا تصل النسبة ل 10٪ بالإضافة للعلاجات المرتبطة بضعف المناعة والسمنة والخمول.
دائما الأصعب من الأزمة هو ما بعد الأزمة.









