أمور حول التدبير بالمؤسسات التعليمية

إدارة الموقع9 يوليو 2020Last Update :
أمور حول التدبير بالمؤسسات التعليمية

Loading

جريدة النشرة :

… ستنعقد مجالس الاقسام ومن بينها مجلس التدبير الذي سيبث في مشروع النظام الداخلي للمؤسسة لذلك المرجو منكم مناقشة هذا المشروع بكل جدية .وسأكون اول المتدخلين لأبدي الملاحظات التالية:

– النظام الداخلي للمؤسسة يكون من اقتراح مجلس التدبير طبقا للمادة 18من المرسوم رقم 2.02.373 لكن لأول مرة تضع الوزارة مشروعا للنظام الداخلي للمؤسسة، وهذا المشروع تم إنزاله من فوق (الوزارة).مما يعني فرض أمر واقع.
-النظام الداخلي المفروض فيه أنه يحدد حقوق وواجبات المتعلمين وحقوق وواجبات أمهات وأباء التلاميذ وليس حقوق وواجبات الادارة التربوية والاساتذة، باعتبار أن هذه الحقوق والواجبات محددة أصلا في النظام الاساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.وإنما تملص الوزارة من إحداث نظام أساسي جديد ينصف رجال ونساء التعليم جعلها تدمج واجبات والتزامات جديدة في هذا المشروع .(حراسة التلاميذ أثناء الاستراحة،التعليم عن بعد ،الانشطة الموازية .. )
-هذا المشروع أدخل لأول مرة مسألة حراسة التلاميذ أثناء الاستراحة ،فجميع الانظمة الداخلية السابقة لم تدرج هذه النقطة في قوانينها وهي محاولة من الوزارة لإضفاء شرعية قانونية لها في غياب نصوص قانونية واضحة أو مذكرات وزارية تفرضها .فالاستاذ مسؤول عن تلاميذته الذين يكونون تحت حراسته أثناء الدرس أو خلال الانشطة التأطيرية. وليس أثناء الاستراحة ،فمن حق الاستاذ في الاستراحة أيضا ليجدد نشاطه.وعلى الدولة أن توفر الاطر التي تقوم بالحراسة أثناء الاستراحة أو توفر طاقم إداري مساعد لا أن تحملها للأستاذ.وهذه مناسبة لجميع الاساتذة ليرفضوا جميعا القيام بالحراسة أثناء الاستراحة لأن أغلب الحوادث المدرسية تكون أثناءها.وتحمل المسؤولية للاستاذ لأنه ألزم نفسه بنفسه عندما وقع على الوثيقة المتعلقة بالحراسة التي تعدها الادارة في بداية الدخول المدرسي ،وللإشارة في هذا المشروع لم تميز الوزارة بين مؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي مما سيلزم أساتذة الثانوي بسلكيه مستقبلا باللقيام بالحراسة بعد المصادقة على هذا المشروع ،وبوادر ذلك بدأت تظهر عندما أصبحت الوزارة تقلص من عدد أطر الحراسة العامة وتسند مؤسسة بكاملها لحارس عام واحد.والامثلة كثيرة .
-المشروع لم يحدد كيف سيكون التعليم عن بعد ومدته وهل ستكون ساعات إضافية يقوم بها الاستاذ بعد القيام بالتعليم الحضوري وعلى حساب راحته وراحة أسرته ،فعوض أن تكون الوزارة واضحة وتسعى الى تخفيض ساعات العمل وتلغي الساعات التضامنية تحاول بطريقة منمقة وجميلة فرض أمور تزيد الاستاذ عبئا على عبء .
-المشروع أيضا يحاول فرض القيام بالانشطة الموازية وأنشطة الحياة المدرسية بعد أن كانت تطوعية .
-المشروع أشار في محور حقوق التلميذ الى حقه في الاستفادة من التتبع الفردي وتعد المؤسسة ملفا خاصا بكل تلميذ .يتضمن معلومات شاملة عن مدى تقدمه في دراسته بما في ذلك الانشطة التكميلية الموازية التي شارك فيها(الفصل السادس)..هنا إشارة الى الملف الخاص بالتتبع الفردي للمتعلم الذي تم رفضه سنة 2008 2009- على ما أظن- من طرف النقابات والشغيلة التعليمية والذي إن صودق على هذا المشروع فالاستاذ هو من سيقوم بهذه المهمة وسيتتبع ملفات متعلميه نفسيا واجتماعيا ومعرفيا وسلوكيا فيصبح طبيبا نفسانيا وعالما أجتماعيا ومربيا …بالإضافة الى ملء هذه الملفات التي تتضمن معلومات كثيرة حول المتعلم ولنا أن نضرب عدد الملفات في عدد المعلومات في عدد التلاميذ ولنا في برنامج مسار عبرة،بعد أن كانت الادارة في البداية مكلفة بعملية مسك النقط أصبح الاستاذ هو المكلف دون توفير أبسط الشروط له.(انترنيت،حواسيب…)
– المشروع لم يحدد العقوبات البديلة بالنسبة للتلاميذ الذين أخلوا بواجباتهم .أو كانت لهم سلوكات مشينة ماهي العقوبة المطبقة؟
-المشروع يحاول فرض تكاليف على الاسر من خلال دعم الانشطة الاجتماعية والتربوية ومختلف التظاهرات التي تنظمها المؤسسة.
-الاسر ستراقب عمل الاستاذ من خلال تتبع الدروس والحصص المقدمة عن بعد .بل هي التي ستجيب وتتفاعل مع الاستاذ عوض المتعلم.
لسنا ضد التعليم عن بعد ولكن ينبغي توفير شروطه من تكوين ووسائل وإمكانيات ووقت محدد لكي لا يكون عبئا إضافيا للتعليم الحضوري ولا يكون على حساب راحة الاستاذ ووقت فراغه.
مناشدة للإخوة أن تعمم الفكرة على الجميع وطنيا وجهويا ومحليا في المجموعات ،وفي النقابات وفي المنتديات و ذلك في أقرب وقت.
وفي الاخير،مصادقة مجلس التدبير على هذا المشروع المنزل كما هو من طرف الوزارة سيلزم الجميع وسيكون الاساتذة هم من اختاروا بأنفسهم عبر ممثليهم في مجلس التدبير الحكم على أنفسهم. فلا تجلدوا أنفسكم بأنفسكم وتتحسروا حيث لا تنفع الحسرة. وقد ختم المشروع بما يلي:
وكل إخلال ببنوده -بعد المصادقة عليه-يعرض صاحبه للعقوبات التأديبية والانضباطية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News