![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
قد تعجب عندما تجد رائد فضاء يعبد بقرة.. و جراح أعصاب ملحدا لا يرى في خلق الله إتقانا.. و دكتورا أستاذا جامعيا يناقش الله في الميراث ! و أديبا في اللغة العربية يعترض على فصاحة القرآن ، و مفكرا يرى السنة رجعية ! … وفي المقابل تجد رجلا بسيطا يقوم في عز البرد القارس ليصلي الفجر.. و امرأة عجوزا طاعنة في السن لا تعرف القراءة والكتابة ومع ذلك لا تترك قيام الليل وصيام النوافل.. و شيخا عاجزا ينهض متكئا على عكازته متوجها نحو المسجد لأداء صلواته … حينها اعلم ان المسألة لم تتعلق يوما بالعقول وإنما بالقلوب الوجلة التي في الصدور …
لهذا قال جل جلاله: أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( الحج : 46 ). صدق الله مولانا العظيم ، ونور حياتنا بالذكر الحكيم وجعلنا له متبعين ، إلى أن تقوم الساعة ونكون من الفائزين ، آمين .
كما قال إيليا ابو ماضي في نفس السياق المعبر عن عمية بني البشر اتجاه الخالق عز وجل والحقيقة المطلقة التي لا يمكن أن يطمسها إلا جاحد جاهل رغم ادعائه للعلم (
اللهم ردنا إليك ردا جميلا ، وفتح بصيرتنا قبل أبصارنا ، واجعلنا من الذين رضيت عنهم ، وتوفنا مع الأبرار والحامدين الشاكرين لنعمك والمتحابين فيك يا الله ، ولا تجعلنا مع العاصين والجاحدين والمتكبرين الجاهلين لقدرك ومقامك المتعالي بقدرتك التي لا تضاهى وشأنك الذي لا يؤول لغيرك ورحمتك التي شملت كل شيء .









