![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث …أشيع خبر تعرض الدكتورة الفرنسية “مارينا كارير “العالمة والخبيرة في الصحة والادوية ، لعملية إطلاق النار من طرف مجهول استغل وقوف سيارتها بالشارع العام ، فاطلق عليها الرصاص من مسدس متطور وبطريقة متتالية حتى لا تفلت من طلقاته المصوبة بكل دقة ، مما استدعى نقلها للمستعجلات حيث لفظت آخر أنفاسها دون تمكن الطاقم الطبي من إنقاذها بسبب الاصابات البليغة التي عمت جسدها وأحدثت نزيفا حادا أفقدها كمية كبيرة من الدم .
وأفادت المصادر الصحفية وعلى راسها “تي إف 1 ” ومصادر إعلامية تونسية أن هذا العمل الإرهابي يرجع إلى أن الضحية كانت تقف موقف الرفض للسياسة التي تنهجها لوبيات صناعة الادوية والتي وصفتهم بالاستغلاليين فيما يخص إنتاج الادوية وبيعها دون استهداف إيجاد حلول جادة في علاج المرضى ، وإنما هم يتخذون هؤلاء كمصدر للاغتناء وحقولا للتجارب لا غير .
ولازال الخبر الرائج حول وفاة الخبيرة الفرنسية يكتنفه شيء من الشك مادامت ليست هناك مصادر رسمية تؤكذ صحته من عدمها .
لكن تبقى حالات استهداف المعارضين لسياسة صانعي الأدوية والمتاجرين فيها واردة ، والذين يجدون المجال خصبا للربح وكسب الأموال الطائلة ، ليتصدوا لكل من يعارضهم ويقوم بفضحهم إما بتهديدهم أو قتلهم بابشع الصور .
وهكذا يبقى مجال صناعة الادوية مجالا مشكوكا في جديته ومدى فعاليته في خدمته الصحة وعلاج المرضى …والأمثلة في ذلك كثيرة ومتعددة مثلما حدث بالنسبة للامصال التي خصصت للعديد من الأمراض والاوبئة والتي كانت نتائجها على صحة الإنسان ذات مضاعفات سلبية وخطيرة ، كالامصال التي استعملت في مواجهة وباء كورونا مثلا …
وإن كان هذا ينطبق على المجتمع الغربي المتحضر والمتقدم والمتفاني في خدمة الإنسانية ، فماذا عن الأمر في مجتمعاتنا العربية والإسلامية المتخلفة ؟
بحيث يستفحل الأمر ويصبح عبثا بصحة المواطنين عندما تتحكم فيه لوبيات ليس بينها وبين مجال الصحة واهدافها النبيلة إلا الخير والإحسان عندما تصبح الصفقات في المجال تفوت لشركات مخصصة في تصبين وتجفيف الملابس والتي تم تأسيسها بإنزكان بمنطقة سوس التي ينحدر منها رئيس الحكومة الحالي ، لتتحول إلى جهات تقوم بصفقة بيع الادوية بطنجة لوزارة الصحة ، هذه الوزارة بنفسها التي يرأسها وزير لا علاقة له بالصحة ولم يسبق له أن عرف مكونات الوجاس الطبي او أي أداة أخرى تتعلق بالمجال الصحي ، هذ الواقع الذي تم تقديم شكاية بخصوصه للنيابة العامة من طرف نقابة الصيادلة التي تستنكر الامر وتراه غير لائق ولا مقبول ولا يتقبله العقل لما يحمله من ابعاد تستهدف العبث بمصير صحة المواطنين والنظام العام للدولة ، حينما تطغى العشوائية ويستبد الريع ويتفشى الفساد بمؤسسات الدولة المسؤولة عن خدمة الصالح العام وتنمية المجال الصحي بالبلاد … وللحديث بقية …










