قصيدة : خريف اللعنة

إدارة الموقع18 يوليو 2025Last Update :
قصيدة : خريف اللعنة

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

فعلا ، لقد سقط الأسد

واعتلت الذئاب المناصب

وأعدت للطيبين العدد

مستعينة عليهم بالثعالب

فكيف لا يجرؤ الأوغاد

على تطويع كل الكلاب

لتغلها بالسلاسل والأوتاد

وتمارس وحشيتها بأريحية

بافتراس الضحايا وتسليط العذاب

وتبني الجور وقانون الغاب

كيف لا وقد سقط الأسد

وانتقل العرين للأوغاد

فعم البهتان وطغى الفساد

في زمن التواء المعايير

وانعدام المبادئ واندثار القيم

حين ينحرف القطار عن السكة

وتتحول التفاهة إلى جدة

وتعتلي السخافة قمة الشهرة

وتصبح الترهات ميزان القدوة

فيتوقف الكلب الضال عن نبحه

ويتناسى الذئب طبيعة عويله

ويدخل سيف الحق غمده

ويتملص المرشد من دوره

ويضع المصحح الموجه قلمه

حينها اعلم أن الضياع قد أصاب الأمة

وشل فكرها لتضل الوجهة

وتباعا تسقط الاوراق الذابلة

لتعلن عن بداية خريف اللعنة

خريف يطول فصله وتشتد أعاصيره

ويصيب كل الخيول الجامحة بكبوة

تصاحبها بين الصفا والمروة

ونفس المصير تلاقيه في الذهاب والعودة

فأثناءها تجرد الحياة من كل لذة ومتعة

ويكتنفها اليأس وتزول عنها الرغبة

وتصبح قاب قوسين أو أدنى

من مجرد لحظة أو هنيهة عابرة

دون جدوى أو حتى تجربة للذكرى

تستحق أن يحتفى بمهدها أو لحدها

إنها تلك الحقيقة الضائعة

حقيقة ضياع الانسانية

في عالم سادته المادية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News