المجموعة القصصية “رواد”مولود أدبي للكاتبة خديجة بكة ،يعزز الخزانةالمغربية لأدب الطفل.

إدارة الموقع5 أغسطس 2026Last Update :
المجموعة القصصية “رواد”مولود أدبي للكاتبة خديجة بكة ،يعزز الخزانةالمغربية لأدب الطفل.

Loading

كمال الديان-جريدة النشرة طنجة

 

تستعد الساحة الثقافية المغربية لاستقبال إصدار أدبي جديد موجه للناشئة، يتمثل في المجموعة القصصية “الرواد” باللغة العربية، من تأليف الكاتبة والإطار التربوي الأستاذة خديجة بكة، والتي من المرتقب أن تصدر ما بين نهاية شهر شتنبر وبداية شهر أكتوبر المقبل، تزامناً مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.

وتضم السلسلة القصصية “الرواد” مجموعة من القصص القصيرة الهادفة المكتوبة بلغة عربية سلسة ومباشرة تراعي المستوى الإدراكي واللغوي للأطفال في المرحلة الابتدائية. وتتميز المجموعة القصصية “الرواد” بخصوصية لافتة، إذ لا تعتمد على شخصيات خيالية، بل تسلط الضوء على شخصيات حقيقية من عصرنا الحالي في مجالات مختلفة كالطب والتعليم والإعلام والفن والبيئة والحقوق والعمل التطوعي وغيرها. وتدور أحداث القصص في إطار حوار بين أطفال حقيقين يسعون للتعرف عن قرب على هؤلاء الرواد وإنجازاتهم، بما يرسخ لدى القارئ الصغير فكرة أن القدوة موجودة حوله ويمكنه أن يقتدي بها ويصنع أثره الخاص.

ومن بين الشخصيات التي برمجت ضمن السلسلة القصصية “الرواد” الدكتور محمد النشناش الطبيب الجراح والحقوقي والجمعوي، إلى جانب شخصيات أخرى مبرمجة في مجالات متنوعة.

وتركز المجموعة القصصية “الرواد” على قيم أساسية يسعى العمل إلى ترسيخها لدى الطفل العربي، من أبرزها حب الوطن، وروح المبادرة، والعمل الجماعي، واحترام الآخر، والإبداع، والمواطنة الفاعلة. كما تستمد القصص موضوعاتها من واقع الطفل المغربي والعربي، وتقدم نماذج لأطفال استطاعوا بخطوات بسيطة أن يحدثوا فرقاً في محيطهم المدرسي والأسري والمجتمعي، في محاولة لربط الخيال بالواقع وتشجيع الطفل على أن يكون فاعلاً لا متلقياً فقط.

والأستاذة خديجة بكة إطار تربوي ممارس، تشتغل في الحقل التعليمي منذ سنوات، وتجمع في مسارها بين التجربة الميدانية داخل الفصل الدراسي وبين الكتابة الأدبية الموجهة للطفل. ويأتي هذا الإصدار تتويجاً لاهتمامها بقضايا الطفولة، ورغبتها في سد فراغ ملحوظ في المكتبة العربية في مجال قصص القيم والقدوة الإيجابية. وفي تصريح سابق لها أكدت أن “الطفل اليوم في أمس الحاجة إلى نماذج قريبة منه، إلى قصص لا تعظه بشكل مباشر، بل تريه أن التغيير يبدأ بخطوة صغيرة يقوم بها هو”.

وتؤكد الأستاذة خديجة بكة أن المجموعة القصصية “الرواد” ليست مجرد مجموعة قصصية عابرة، بل هي في الحقيقة إرث للأجيال، فمن خلال توثيق تجارب شخصيات حقيقية معاصرة وتقديمها للأطفال عبر حوار تربوي بسيط، تسعى المجموعة إلى حفظ ذاكرة النجاح والعطاء في مجتمعاتنا ونقلها إلى الأجيال القادمة، ليكبر الطفل وهو يدرك أن صناعة المستقبل تبدأ من اقتدائه بمن سبقوه.

ويكتسي صدور المجموعة القصصية “الرواد” أهمية خاصة في ظل النقاش الدائر حول ضرورة تعزيز اللغة العربية لدى الناشئة، وتطوير محتوى أدبي عربي يواكب تطلعات الطفل ويحافظ على هويته الثقافية. ويرى متابعون أن مبادرات من هذا النوع تسهم في مواجهة الطوفان الرقمي، وتقدم بديلاً ورقياً جاداً يجمع بين المتعة والفائدة.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن موعد التوقيع الرسمي للمجموعة القصصية “الرواد” وتوزيعها في المكتبات الوطنية ودور الثقافة مباشرة بعد صدورها. كما تسعى الأستاذة خديجة بكة، وفق مصادر مقربة، إلى تنظيم لقاءات قرائية وورشات تربوية في عدد من المؤسسات التعليمية لتعريف التلاميذ بمحتوى المجموعة وتحفيزهم على الكتابة والإبداع.

بهذا الإصدار الجديد، تضيف الأستاذة خديجة بكة لبنة جديدة إلى صرح أدب الطفل العربي، وتؤكد أن المدرسة والكتاب يمكن أن يلتقيا في مشروع واحد هو صناعة جيل من الأطفال الرواد، الواعين بقدراتهم، والمنتمين لأوطانهم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News