![]()
بهية حر- جريدة النشرة طنجة
عند مدخل مدينة أصيلة، وتحديدًا أمام محطة الأداء الطرقي، تُفاجئك مشاهد مأساوية لأطفال في عمر الزهور، يركضون بين السيارات، يمدّون أيديهم طلبًا للصدقة، أو يتسلقون الشاحنات بحثًا عن “فرصة هروب”. وجوه صغيرة منهكة، عيون تائهة تترقب لحظة عبور أو فتات اهتمام.

هؤلاء ليسوا فقط متسولين، بل ضحايا هروب جماعي من واقع هشّ، بعضهم ينتمي لمدن داخلية، وآخرون يتخذون من الشمال بوابة للحلم الأوروبي. يجمعهم اليأس، وتوحدهم فكرة الهجرة، حتى لو كانت عبر أخطر الطرق.
الظاهرة لم تعد مجرد حالة فردية، بل أصبحت مشهدًا يوميًا مقلقًا، أمام أعين العابرين والسلطات، ما يطرح سؤالًا صريحًا: من يحمي هؤلاء الأطفال؟ وأين دور مؤسسات الرعاية واليقظة الاجتماعية؟
لقد آن الأوان أن تُعامل هذه الظاهرة كأولوية، لا كصورة عابرة في مشهد سياحي. فأصيلة مدينة الفن والجمال، لا يليق أن تُستقبل بوجوه متسولة وطفولة معلّقة على أسلاك الخطر.











