![]()
كمال الديان-جريدة النشرة طنجة
تزامنًا مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، واحتفالًا بـ”عيد الوحدة” كرمز لوحدة المغرب من شماله إلى جنوبه، استقبلت مدينة طنجة محطة من محطات النسخة الثانية من “رالي الذهاب للمغرب 2030”، وهو حدث وطني بطابع دولي يجمع بين شغف السيارات، وروح الانتماء، والتشبث بالوطن.

فمن ساحة باب المرسى ،إلتأم شمل أبناء الجالية المغربية بالخارج، في لحظات مفعمة بالوطنية، بلحاف الحماس على خطى من صنعوا ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975،عشية الاربعاء 05 نونبر الجاري .
مبادرة متميزة لمغاربة العالم ،الذين شدوا الرحال في لحاق انطلق من العاصمة البلجيكية بروكسل، نحو الصحراء المغربية ،رافعين شعار “تمغرابيت”،كقيمة وطنية جامعة لكل ابناء الوطن عبر ربوع العالم وجهاته الاربع. ليقطعوا تراب الوطن على متن سياراتهم المزركشة بالاعلام الوطنية ،من بوابة المغرب طنجة نحو عروس ولؤلؤة الصحراء العيون.

وحسب الجهة المنظمة فإن مسار اللحاق الذي يرمز الى طريق المسيرة الخضراء سيمر المشاركون من خلاله من بروكسيل كنقطة انطلاق ،ليصلوا إلى الأقاليم الجنوبية، مرورًا بطنجة والرباط، الدار البيضاء، مراكش، وأكادير، في رحلة تحتفي بالتنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، وتُبرز مؤهلاتها السياحية المتميزة.
أمين المغاري أحد منظمي لحاق “غريغر”،اعتبر اللحاق موكبا اكثر منه مسابقة رياضية ،حيث سترفع بمدينة الانبعاث أكادير ،راية طولها 500 متر ،في تعبير وطني قوي من لدن المشاركين.
من جانبها اعتبرت فرح الفاسي الممثلة السينمائية ابنة تطوان ،ان حضورها لأول مرة لهذا اللحاق أشعرها بشعور قوي بالوطنية تزامن مع فرحة عيد الوحدة وعيد المسيرة الخضراء المظفرة في ذكراها الخمسين.
ويعد هذا اللحاق رسالة رمزية قوية ،عنوانها الوفاء لتضحيات الأجداد صناع الامجاد ،وتعلق طبيعي وقوي لأبناء المغرب في المهجر ،الذين حملوا المشعل ليواصلوا مسيرة النماء وراء عاهل البلاد أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في مشاهد تنقل للعالم أجمل رسالة ان المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها

ولا يقتصر هذا الرالي على كونه منافسة أو استعراضًا للسيارات، بل هو رسالة رمزية قوية تعبّر عن التعلق بالوطن، وتجسد روح الوحدة الوطنية، التي شكلت جوهر المسيرة الخضراء، ولا تزال تُنقل من جيل إلى آخر، في تعبير حي عن الوفاء، والتلاحم، والفخر بالانتماء للمغرب.











