![]()
كمال الديان-جريدة النشرة طنجة
في مبادرة نوعية تحمل رمزية وطنية عالية، قدمت مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم للسيد النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الأستاذ حسن بن يوسف، مجموعة من الصور التاريخية النادرة للوطني الكبير عبد الخالق الطريس.
هذه الصور، التي جمعت بعناية وحرص شديد، توثق لمحطات متعددة من مسار الرجل، سواء في الكفاح الوطني، أو في نشاطه السياسي والفكري، أو في مساعيه الدبلوماسية التي خدم بها قضية المغرب خلال فترة الحماية.

وقد بدت لحظة التكريم هذه أبلغ تعبير عن روح الوفاء لرجل ترك بصمته في تاريخ المغرب الحديث، وعن التعاون الوثيق بين المؤسسة والنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطنجة، وهو تعاون يعد نموذجا في العمل المشترك لصون الذاكرة الوطنية وتعزيز حضور رموزها لدى الأجيال الصاعدة. وقد عبر الأستاذ حسن بن يوسف عن تقديره العميق لهذه الالتفاتة، مؤكدا أن هذه الصور تمثل “وثائق حية تستحق أن تعرض وأن تدرس، لما تعكسه من قوة شخصية الطريس ومن إخلاصه الوطني”.
ويعد عبد الخالق الطريس أحد أعلام الحركة الوطنية بشمال المغرب، وصاحب دور محوري في تثقيف وتأطير الرأي العام خلال فترة المقاومة، من خلال الصحافة والعمل السياسي والتأطير المجتمعي. وتمثل هذه الصور النادرة خطوة جديدة نحو توثيق إرثه وإتاحته أمام الباحثين والمهتمين والطلبة، بما يرسخ قيم الوطنية والوفاء والالتزام التي حملها الرجل طيلة حياته.
وجاء هذا التكريم ضمن فعاليات الندوة الوطنية المنظمة بشراكة بين ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومؤسسة عبد الخالق الطريس، وبتنسيق مع النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وذلك يوم 28 نونبر 2025 بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطنجة.

إن مبادرة مؤسسة عبد الخالق الطريس بتقديم الصور التاريخية النادرة، شكلت خطوة لها بعد رمزي عميق يتجلى في ابراز الإرث النضالي لرجل كان وسيظل أحد أعمدة الوطنية المغربية. إنها خطوة تعيد للأذهان أهمية صون الذاكرة الوطنية، وتضع إرث الطريس في المكانة التي يستحقها، بين التاريخ والوجدان والبحث الأكاديمي.










