“العدالة التنبؤية بين ضرورة مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات الفردية” موضوع رسالة ماستر للطالب نسيم لعبيدي بطنجة .

إدارة الموقع21 يوليو 2026Last Update :
“العدالة التنبؤية بين ضرورة مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات الفردية” موضوع رسالة ماستر للطالب نسيم لعبيدي بطنجة .

Loading

كمال الديان-جريدة النشرة طنجة

 

احتضن المدرج 7 بكلية الحقوق بطنجة  يوم السبت 18 يوليوز الجاري ،مناقشة رسالة ماستر في القانون الخاص للطالب نسيم لعبيدي ، تخصص السياسة الجنائية ورصد وتحليل الظاهرة الإجرامية”،،في موضوع : “العدالة التنبؤية بين ضرورة مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات الفردية”.

بحضور لجنة المناقشة  تألفت من ؛

🔹 الدكتور :هشام بوحوص – رئيسًا

🔹 الأستاذ الدكتور :عبد السلام بنحذو– عضوًا

🔹 الدكتورة :فاطمة الزهراء قشتيليو– عضوًا ومشرفة

🔹 الدكتورة :هند الوهابي– عضوًا

🔹الدكتور :عبد الشفيق العوالي– عضوًا

🔹 الدكتور :وسف اللنجري– عضوًا

🔹 الدكتورة :منال لقرع – عضوًا

وفي تصريح لجريدة النشرة بطنجة ،اعتبر رسالته في الماستر تتويجا لمسار علمي تحت إشراف نخبة من الأكاديمين في مجال القانون  ،مما مكنه من الحصول على ميزة مشرف جدا ونقطة 17/20،وتنويه واشادة من اللجنة المشرفة .

وبالنسبة للرسالة فقد قسمت  لفصلين ، الفصل الأول تم التطرق فيه للتأصيل المفاهيمي العدالة التنبؤية و تمييزها عما قد يشابهها ، أما الفصل الثاني في قد تم الحديث فيه عن تطبيقات العدالة التنبؤية و أهم تقنياتها في التنبؤ بالسلوك الإجرامي .

خلصت هذه الدراسة إلى أن العدالة التنبؤية تمثل أحد أبرز التحولات التي يشهدها نظام العدالة الجنائية في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، حيث أصبحت هذه التقنيات تتيح إمكانية استشراف الأنماط الإجرامية، وتقييم مستويات الخطورة، ودعم متخذي القرار في مختلف مراحل السياسة الجنائية، بما يسهم في تعزيز فعالية مكافحة الجريمة وترشيد الموارد الأمنية والقضائية. وقد بينت الدراسة أن الاعتماد على الخوارزميات والنماذج التنبؤية يمكن أن يحقق نتائج إيجابية من خلال تحسين سرعة التدخل، وتوجيه الدوريات الأمنية، والمساعدة في تقييم المخاطر، ودعم عمل القضاء دون أن يحل محل السلطة التقديرية للقاضي أو أجهزة إنفاذ القانون.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن توظيف العدالة التنبؤية لا يخلو من تحديات قانونية وأخلاقية وتقنية، إذ قد يؤدي الاعتماد غير المنضبط على الخوارزميات إلى تكريس التمييز، وإعادة إنتاج التحيزات الموجودة في قواعد البيانات، فضلاً عن المساس بالحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية، والإخلال بمبادئ أساسية تقوم عليها العدالة الجنائية، وفي مقدمتها قرينة البراءة، والمساواة أمام القانون، والحق في المحاكمة العادلة. كما أن غياب الشفافية في كيفية اشتغال بعض الأنظمة الخوارزمية يطرح إشكالات تتعلق بإمكانية مراقبة قراراتها والطعن فيها، الأمر الذي يستوجب تعزيز مبدأ قابلية التفسير والمساءلة.

 

كما توصلت الدراسة إلى أن نجاح العدالة التنبؤية لا يرتبط فقط بالتقدم التكنولوجي، وإنما يتوقف على وجود منظومة قانونية متكاملة تؤطر استخدامها، وتحدد مجالات تطبيقها وحدودها، وتضمن خضوعها للرقابة القضائية والإدارية، مع توفير ضمانات فعالة لحماية الحقوق والحريات الفردية. لذلك، فإن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل وسيلة مساعدة لصانع القرار، لا بديلاً عنه، وأن يبقى العنصر البشري هو صاحب القرار النهائي، بما يحقق التوازن بين الكفاءة التقنية والعدالة القانونية.

وانطلاقاً من ذلك، تؤكد هذه الدراسة أن مستقبل العدالة الجنائية يتجه نحو الاستفادة من الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، غير أن هذا التوجه ينبغي أن يقوم على مقاربة تشريعية ومؤسساتية متوازنة، تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات وفق مبادئ الشرعية، والشفافية، والتناسب، والمساءلة، واحترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان. فكلما تم تعزيز الضمانات القانونية والأخلاقية، أمكن توظيف العدالة التنبؤية كأداة فعالة للوقاية من الجريمة وتحقيق الأمن، دون التفريط في الحقوق والحريات التي تشكل جوهر دولة الحق والقانون.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News