تحذيرات وإجراءات مشددة بسبب ارتفاع حالات التهاب الكبد الفيروسي “أ” بإحدى دول حوض البحر الابيض المتوسط

إدارة الموقع7 أغسطس 2026Last Update :
تحذيرات وإجراءات مشددة بسبب ارتفاع حالات التهاب الكبد الفيروسي “أ” بإحدى دول حوض البحر الابيض المتوسط

Loading

جريدة النشرة : ع. سيفيا

 

أطلقت السلطات الصحية الإيطالية التي تنتمي إلى حوض البحر الأبيض المتوسط ، خلال عام 2026 تحذيرات وإجراءات مشددة بعد تسجيل ارتفاع في حالات التهاب الكبد الفيروسي A، خاصة في بعض المناطق مثل كامبانيا وجنوب لاتسيو، مع الاشتباه في ارتباط عدد من الإصابات بتناول الرخويات البحرية النيئة أو غير المطهية جيدًا مثل المحار وبلح البحر والبطلينوس.
وأوصت السلطات الإيطالية بما يلي بأنه يجب تجنب تناول المحار وفواكه البحر النيئة أو نصف المطهية ، شراء المنتجات البحرية من مصادر مرخصة فقط ، طهي الرخويات جيدًا قبل تناولها و الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين، لأن فيروس التهاب الكبد A قد ينتقل أيضًا عبر الطعام أو الماء الملوثين.
ويجدر التنبيه إلى أن هذا التحذير لا يعني أن جميع فواكه البحر في إيطاليا ملوثة، بل هو إجراء احترازي مرتبط ببؤر إصابة محددة، دفع السلطات إلى تكثيف الرقابة على سلسلة إنتاج وتسويق الرخويات البحرية لمنع انتشار العدوى.
و نظريًا يمكن أن يحدث ذلك في أي بلد يستهلك الرخويات البحرية إذا تلوثت المياه الساحلية. لذلك تعتمد الدول الساحلية عادةً على مراقبة جودة المياه في مناطق تربية وجمع المحار، لأن الوقاية الحقيقية تبدأ من البحر نفسه وليس فقط من المطبخ.
لكن المشكلة ليست في المحار بحد ذاته، بل في البيئة التي عاش فيها وكيفية تحضيره. وإذا اجتمع ماء نظيف بالإضافة إلى رقابة صحية و طهي جيد، فإن خطر الإصابة ينخفض بشكل كبير.
لهذا يعتبر انتشار حالات التهاب الكبد المرتبطة بفواكه البحر ليس حدثًا عشوائيًا، بل غالبًا ما يكون نتيجة تداخل عوامل بيئية وصحية ورقابية.
والسبب الرئيسي في ذلك هو أن المحار وبلح البحر والبطلينوس تعمل كمرشِّحات للماء ، فهي تمتص كميات كبيرة من مياه البحر لتتغذى، وإذا كانت المياه ملوثة فإنها قد تحتفظ داخلها بالفيروسات والبكتيريا.

أما بالنسبة للمغرب، فلا توجد حاليًا مؤشرات على تفشٍّ واسع لالتهاب الكبد A المرتبط بالمحار كما حدث في بعض الدول الأوروبية، لكن هذا لا يعني أن الخطر غير موجود. فالمغرب يملك سواحل طويلة ويُنتج ويستهلك كميات مهمة من المحار وبلح البحر، وقد أظهرت دراسات مغربية وجود آثار لفيروس التهاب الكبد A في بعض عينات الرخويات البحرية في مناطق ساحلية معينة، خصوصًا عندما تتعرض المياه للتلوث بمياه الصرف الصحي.
وبالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة في المغرب، فيمكن حصر الإجراءات الأكثر واقعية وفعالية في تشديد مراقبة جودة مياه البحر، خاصة في مناطق تربية المحار ، توسيع مشاريع معالجة المياه العادمة قبل تصريفها في البحر ، إجراء تحاليل دورية للرخويات البحرية وإغلاق مناطق الجمع مؤقتًا عند اكتشاف أي تلوث ، محاربة البيع العشوائي للمحار وفواكه البحر التي لا تخضع للمراقبة الصحية ، تكثيف حملات التوعية للمواطنين والمطاعم بضرورة طهي المحار جيدًا وعدم تناوله نيئًا إذا كان مصدره غير موثوق ثم تعزيز نظام التبليغ الوبائي حتى يتم اكتشاف أي بؤرة إصابة بسرعة والحد من انتشارها.
أما على مستوى المواطنين، فلا بد من اتباع النصائح التالية لاتقاء مثل هذه الأمور للحفاظ على سلامتهم الصحية وذلك بـشراء فواكه البحر من مصادر معروفة ومرخصة ن تجنب تناول المحار النيئ أو غير المطهو جيدًا ، غسل اليدين باستمرار، خاصة قبل تناول الطعام واستعمال مياه شرب مأمونة، والحرص على نظافة الأطعمة.
وإذا استمر المغرب في تطوير محطات معالجة المياه العادمة، وتعزيز المراقبة البيطرية والصحية على المنتجات البحرية، وتطبيق الرقابة على سلاسل الإنتاج والتسويق، فإن احتمال حدوث انتشار واسع لهذا المرض سيظل محدودًا مقارنة بالدول التي تواجه مشكلات في مراقبة مياهها الساحلية.
وباختصار، فالوقاية في المغرب تعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية تتكون من حماية مياه البحر من التلوث، والمراقبة الصحية الصارمة للرخويات، ورفع وعي المستهلكين بعدم تناول فواكه البحر من مصادر مجهولة أو دون طهي كافٍ… وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News