مياه عادمة تهدد حياة ساكنة حي النهضة وقناة مثيرة للجدل تفتح أسئلة حول السلامة البيئية بالمحمدية

إدارة الموقع7 أغسطس 2026Last Update :
 مياه عادمة تهدد حياة ساكنة حي النهضة وقناة مثيرة للجدل تفتح أسئلة حول السلامة البيئية بالمحمدية

Loading

جريدة النشرة : الكبير قصراوي

 

يعيش سكان حي النهضة بمدينة المحمدية على وقع وضع بيئي يثير مخاوف متزايدة بعد أن أصبحت مياه عادمة تصب في حفرة عشوائية بالقرب من التجمع السكاني في مشهد يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصدر هذه المياه وكيفية تصريفها ومدى احترام القنوات المستعملة للمعايير القانونية والتقنية المعمول بها في مجال التطهير السائل وحماية البيئة.


وحسب المعطيات المتوفرة وشهادات ساكنة حي النهضة فإن الأمر يتعلق بقناة قيل أنها جرى تمريرها من الجهة التابعة لجماعة بني يخلف من تحت الطريق السيار ، وبالخصوص ممر تصريف مياه الأمطار الخاص بالطريق السيار قبل
ربطها بقنوات خاصة لتصريف مياه الأمطار بالقرب من حي النهضة.
مما يطرح مجموعة من التساؤلات حول مدى قانونية هذه القناة ومدى قانونية ربط مياه عادمة بقنوات تصريف الأمطار والجهة التي قامت به وكيف تم ذلك ؟ وهل هذا في علم الجهات المختصة “SRMCS” وجماعة المحمدية والشرطة البيئية.


وتشير المعطيات نفسها إلى أن شركة عقارية توجد بالجهة الأخرى التابعة لجماعة بن يخلف ينسب إليها القيام بهذا الربط وهي معطيات تحتاج إلى التحقق الميداني والوثائقي من طرف الجهات المختصة قبل ترتيب أي مسؤولية قانونية.
من قناة لتصريف المياه إلى حفرة عشوائية
وتزداد خطورة الوضع وفق المعطيات المتداولة محليا بعد قيام شركة العمران بأشغال مرتبطة بتجهيز تجزئة سكنية جديدة حيث تم قطع هذه القناة غير القانونية بامتياز ، لتجد طريقها في النهاية إلى حفرة عشوائية بالقرب من حي النهضة.


وإذا تأكدت هذه المعطيات ميدانيا فإن الأمر لا يتعلق فقط بمشكل تقني لتصريف المياه العادمة ، وإنما تحول الأمر إلى إشكال بيئي وصحي حقيقي خصوصا إذا كانت المياه المجتمعة عادمة وغير صالحة للمعالجة ، فترك هذه المياه العادمة مكشوفة وبالقرب من السكان يؤدي إلى انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والقوارض وتلوث التربة والمحيط مع إمكانية التسرب الجوفي. فضلا عن إمكانية انتقال بعض مسببات الأمراض خصوصا في حال وجود تماس
مباشر للأطفال والسكان أو الحيوانات مع هذه المياه الملوثة ، وتزداد المخاوف في ظل قرب الموقع من المناطق السكنية ، ما قد يعرض سلامة الأطفال الذين قد يقتربون من الحفرة أو المياه المجتمعة ، الأمر الذي يستدعي تدخلا وقائيا عاجلا لتأمين المكان ومنع أي اقتراب للأطفال قبل وقوع الكارثة.


كما يمكن أن تكون هذه الحفرة مصدرا لانتشار الأمراض الوبائية المعدية مثل الاتهاب الكبدي.”A” وما حدث في دولة إيطاليا وبعض دول حوض البحر الابيض المتوسط خير مثال على خطورة الأمر ، بحيث عرفت هذه الدول في الآونة الأخيرة بؤرا لهذا المرض، بعد أن  أثبتت أبحاث ودراسات علمية علاقة هذا المرض بالمياه الملوثة مما يسهل عملية انتقال المرض وانتشاره.


فمن يتحمل المسؤولية؟
الوضع يضع عددا من الجهات أمام مسؤولية توضيح ما يجري وفي مقدمتها الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء سطات “SRMCS” ، كما تطرح القضية مسؤولية جماعة المحمدية والجهات الترابية والتقنية المختصة ، إضافة إلى المصالح المكلفة بالبيئة والصحة العامة كل حسب اختصاصه للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد مصدر المياه وطبيعتها ومدى مطابقتها للضوابط القانونية والتقنية ، مع ترتيب المسؤولية في هذا الشأن.


وأمام هذه المعطيات لا يبدو أن سكان حي النهضة يطلبون أكثر من حقهم في بيئة سليمة ومحيط سكني آمن ، خصوصا أن هذا الحي يندرج ضمن الأحياء المهمشة في مدينة المحمدية والسؤال هنا لماذا؟

وبين هذا وذاك تبقى الكرة في ملعب “SRMCS” وجماعة المحمدية والمصالح الصحية والبيئية والسلطة المختصة.

فهل تتحرك هذه الجهات قبل أن يتحول هذا الخطر البيئي المحتمل إلى مشكلة صحية يصعب إحتواؤها؟

وسنوافيكم بشريط فيديو يوضح فداحة الوضع ضمن تصريحات الساكنة ممثلة بممثلي المجتمع المدني واستنكارهم لهذه الكارثة البيئية ومخاوفهم من استفحالها بالمنطقة وتخوفهم من سلبية تبعاتها البيئية والصحية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News