كراسي جماعة المجاطية ولاد الطالب.. حين تبتلع حمى المناصب عبرة الموت

إدارة الموقع31 أغسطس 2026Last Update :
كراسي جماعة المجاطية ولاد الطالب.. حين تبتلع حمى المناصب عبرة الموت

Loading

جريدة النشرة : عثمان الوقيفي / الدار البيضاء

 

لم تكد تمضي أيام معدودات على الرحيل المفاجئ لرئيس جماعة المجاطية ولاد الطالب، الراحل أمين شفيق، حتى تحولت القاعة المخصصة لانتخاب خلفه إلى ساحة صراع سياسي محتدم، كشفت بوضوح عن هوة سحيقة بين نبل المسؤولية الانتدابية ومنطق التدافع المصلحي الضيق.

مشهد الصراع والتطاحن الذي طبع جلسة الانتخاب لم يترك مجالاً للتردد في طرح السؤال الجوهري الذي يشغل بال الرأي العام المحلي: هل كل هذه الاستماتة من أجل خدمة الساكنة وفك العزلة عن المنطقة والرفع من مستوى التنمية بها وخدمة الصالح العام ، أم أن الرهان الحقيقي يدور حول الحصانة والمصالح واستباق فتح الملفات الشائكة وما خفي كان أعظم ؟
مفارقة الوعظ والتدافع
كان من المفترض، وفق المنطق الإنساني والأخلاقي، أن يشكل الرحيل المفاجئ للرئيس السابق لحظة تأمل ومراجعة للذات داخل المجلس الجماعي؛ تذكيراً بأن المناصب زائلة وأن الأثر الحقيقي يكمن في ما يقدم للمواطن. غير أن ما جرى على أرض الواقع أظهر العكس تماماً، حيث طغت لغة التحالفات الهشة والضغوطات المتبادلة والسباق المحموم نحو الظفر بكرسي الرئاسة، وكأن الأمر معركة بقاء لا مجرد تدبير لمرحلة انتقالية تفرضها المصلحة العامة.
خدمة المواطن أم صراع المصالح؟
تعيش جماعة المجاطية أولاد الطالب على وقع تحديات تنموية معقدة، ترتبط بالبنية التحتية، وتنظيم المجال، والتدبير العقاري، وتطلعات الساكنة التي طال انتظارها لمشاريع ملموسة تنتشلها من الهشاشة. وأمام هذا الواقع، يطرح المتابع للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاستقطاب الحاد:
– تأمين التوازنات والمصالح الشخصية: الشكوك تتزايد حول كون المنصب يمثل للبعض غطاءً لتأمين الامتيازات والمكتسبات، أو أداة لتوجيه الصفقات وتدبير الرخص.
– الخوف من فتح الملفات: انتقال الرئاسة إلى جهة غير “مضمونة” قد يعني إماطة اللثام عن خروقات تدبيرية وتجاوزات سابقة، ما يجعل السيطرة على المكتب التنفيذي صمام أمان لستر ما مضى.
– تهميش انتظارات الساكنة: في خضم هذه الصراعات السياسوية، يظل المواطن البسيط الحلقة الأضعف، إذ تتجمد مصالحه اليومية وتتعطل دورة المشاريع التنموية بانتظار حسم معارك النفوذ.
إن ما شهدته الجماعة اليوم يعيد إلى الواجهة ضرورة تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة وربط المسؤولية بها بصرامة، لضمان ألا تظل المؤسسات المنتخبة رهينة لحسابات انتخابوية تفقد المواطن ثقته في جدوى العمل السياسي المحلي.
ما هي الزاوية المحددة أو المعطيات الإضافية (مثل أسماء التحالفات الحزبية، أو ملفات معينة كالعقار والتعمير) التي تود التركيز عليها لتخصيص المقال بشكل أعمق؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News