![]()
كمال الديان/جريدة النشرة طنجة
ليست الكاتبة خديجة بكة مجرد اسم في المشهد الثقافي، بل هي إطار تربوي خبرت الميدان، وعاشت عن قرب هموم الناشئة وتطلعاتها، وهي كاتبة آمنت بأن الكلمة مسؤولية، وأن القلم أمانة.
من هذا المنطلق، تقدم اليوم ثمرة طموح سنوات، مشروعها التربوي الوطني الرواد، وهي مجموعة قصصية للأطفال.
هذا العمل لم يولد بسهولة، فقد واجهت الأستاذة خديجة بكة إكراهات وعراقيل كثيرة، لكن حرصها كان أكبر من كل عائق. حرصها على محاربة التفاهة بأي شكل من الأشكال، وإيمانها العميق بأن الكتابة هي السلاح الأنجح لخدمة الوطن.
الرواد هو مشروع وفاء قبل أن يكون مشروع كتابة.
فالأستاذة بكة، وهي الإطار التربوي الفاعلة ميدانيا، نسجت على مدى سنوات علاقات إنسانية صادقة مع أطر من مستوى عال ونخبوي، من أطباء ومعلمين وإعلاميين وبيئيين ومتطوعين وحقوقيين، واستضافتهم في تظاهرات ثقافية وطنية.

واليوم تقول إن الوقت قد حان للاعتراف بخدماتهم الجليلة وتوثيقها عبر الكتابة، ليكونوا منارة وقدوة لأطفالنا.
لذلك جاءت السلسلة لتقدم نماذج مشرقة في الطب والتعليم والإعلام والبيئة والتطوع والقانون والعمل الجمعوي، بهدف إعادة وتأكيد الاعتبار للعلم والقراءة، وترسيخ فكرة أن قراء اليوم هم رواد الغد.
وتقوم فلسفة المشروع على ركيزة أساسية تؤمن بها الأستاذة بكة، وهي تفاعل الناشئة مع الأطر والنخبة بالحوار والتواصل الفعال. فالغاية ليست أن يقرأ الطفل قصة عن طبيب أو معلم وينتهي الأمر، بل أن يلتقي به، أن يحاوره، أن يسأله، أن يتعلم منه مباشرة كيف يفكر الرائد وكيف يتكلم وكيف يخدم وطنه.
إن هذا الاحتكاك المباشر هو المدرسة الحقيقية التي تصقل شخصية الطفل، وتمنحه الثقة في النفس، وتنمي لديه مهارات الإصغاء والتعبير.

ومن هذا المنطلق، توجه الأستاذة بكة نداء خاصا إلى أولياء الأمور، بتشجيع أطفالهم على حضور اللقاءات والتظاهرات الثقافية التي تساهم في تطوير مهاراتهم التواصلية وقدراتهم. فالكتاب وحده لا يكفي، بل لا بد من إخراج الطفل من عزلة الشاشة إلى فضاء الحوار الحي، حيث يلتقي القدوة وجها لوجه.
وباعتبارها مواطنة مغربية تقدر جيدا مكانة المملكة المغربية، اختارت الأستاذة خديجة بكة أن يرتبط إطلاق الرواد بذكرى وطنية عزيزة، هي عيد الوحدة والمسيرة الخضراء المظفرة.
وتؤكد الأستاذة خديجة بكة بهذه المناسبة أنها سوف تفصح عن أسماء الرواد خلال حفل التوقيع، وأن هذه السلسلة سوف تصدر بشكل مستمر، على أن يقتصر حفل التوقيع الأول على رائد من رواد مدينة طنجة، يحظى بتقدير واحترام الجميع، كبداية رمزية لهذا المشروع.
أما الإصدار الكامل للسلسلة، فسيكون في مجموعة قصصية كاملة بشكل راق يليق بمكانة الرواد، وذلك خلال فعاليات المعرض الدولي للكتاب بمدينة الرباط.
موعد التوقيع الأول:
تدعوكم الأستاذة خديجة بكة الإطار التربوي والكاتبة لحضور حفل توقيع باكورة سلسلة الرواد
يوم السبت 7 نونبر 2026 على الساعة الرابعة زوالا بفندق سولازور بطنجة
حيث سيتم الكشف عن هوية أول رائد من رواد طنجة، في انتظار اكتمال السلسلة وعرضها في أبهى حلة بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط.











