متى سيغادرنا هذا الضيف الثقيل كوفيد 19 ؟ ألم يحن الوقت بعد ؟؟؟

إدارة الموقع7 أبريل 2021Last Update :
متى سيغادرنا هذا الضيف الثقيل كوفيد 19 ؟ ألم يحن الوقت بعد ؟؟؟

Loading

جريدة النشرة : بهية حر

 

 

كنا نعيش بأمن وأمان وسلام من الناحية الوبائية حتى ولو لم يكن كذلك بالنسبة للأمراض المزمنة أو الخطيرة كالسرطان وغيره، ولكن بين ليلة وضحاها جاءت الجائحة أو “الجايحة” كما كنا نسمعها من جداتنا وأجدادنا ،معها لبسنا الكمامة،تباعدنا،قل تواصلنا، أقفلت مساجدنا في فترة ما ،غير كوفيد  19معالم الحياة بكل ألوانها ونعمها ومعانيها ….اقتصاديا،اجتماعيا وحتى تعليميا وتربويا.

بيوت تشردت بأطفالها وشيوخها ، نساء ترملت فذقن الويل  ،عمل قار توقف،بل هناك من كان الانتحار حلا أخيرا بالنسبة اليه،

ولكن الحمد لله والشكر لله بفضل السياسة الحكيمة والرشيدة لملك البلاد محمد السادس نصره الله وأيده وسدد خطاه ، الذي فضل إنقاذ أرواح شعبه على اقتصاد بلاده فخرجنا بأقل الخسائر لحد الان إضافة إلى المواقف العظيمة التي أقدم عليها العديد من الاطر الصحية وورجال الوقاية المدنية ووعناصر القوات المساعدة وورجال الأمن والدرك الملكي وعاملي النظافة والسلطات المحلية الذين كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء بطرق معقلنة في تطبيق التعليمات الاحترازية الحكومية الرامية إلى الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين مما حد فعلا من تبعات الجائحة واستطاعت المملكة أن تحتل مرتبة مهمة بين الدول المتقدمة التي استطاعت أن تحقق قفزة نوعية في مجال مواجهة الوباء ، إن لم نقل الوحيدة والرائدة في هذا المجال ، ناهيك عن تحقيق المملكة المغربية لتوازنات اجتماعية واقتصادية رائدة بفضل ما نهجته من سياسة إيجابية تخفف وطأة الوضع الذي فرضته الجائحة على مستويات متعددة ، بحيث اهتمت المملكة بتقديم الدعم المادي والمعنوي للمواطنين حتى لا تتعمق سلبيات هذه الجائحة داخل أسس ومكونات المجتمع بشكل قوي ، وذلك بالتعامل مع الوضع بخلق طرق تتجه نحو رفع الضرر والسير في اتجاه تحريك عجلة الاقتصاد بوثيرة تتماشى مع متطلبات الوضع الراهن الذي يتطلب الحذر باتباع الترتيبات الاحترازية الضرورية للحد من البؤر الوبائية وكسب المعركة ضد هذا الوباء الفتاك الثقيل فعلا ألا وهو كوفيد 19 والسلالات المتحورة عنه

ولا يمكن أن نتغاضى عما أحدثه هذا الضيف الثقيل من مآسي صحية واقتصادية واجتماعية وغيرها والتي بدأت تظهر معالمها السلبية وستبقى لفترة طويلة آثارها السلبية كنقش غائر في حياتنا اليومية مما يظهر قوة الكارثة الانسانية التي حل بها هذا الضيف غير المرغوب فيه ليقف حجر عثرة أمام كل طموحاتنا وأحلامنا ويعمل على طمس هوية مبادئنا وتقاليدنا بفرضه للعديد من صور الحياة التي لم نكن نرضاها لأنفسنا ولا نطيقها أو نسمح لها بالحجر على مكتسباتنا الكثيرة والمتنوعة .

هذه المكتسبات التي لطال ما دافعنا عنها بالغالي والنفيس لتحقيقها والافتخار بها والاعتزاز بتكريسها في حياتنا ومعاملاتنا تجاه بعضنا البعض كمواطنين مغاربة وتجاه الأجانب الذين اعترفوا بمصداقيتها كالكرم مثلا والتزاور والتكافل وغير ذلك من الأوصاف الحميدة التي حاول هذا الوباء اللعين حرماننا منها ومسحها من معجم عاداتنا وتقاليدنا كقيام الحفلات والتزاور وصلة الرحم إلى غير ذلك ، كما ان العديد من الناس ذاقوا مرارة الابتعاد عن الأهل والأقارب والاحباب سواء على صعيد المملكة او خارجها ، تماما كما حدث للجالية المغربية المقيمة بالخارج التي حرمت من الاستمتاع بزيارة وطنها العزيز واهلها … بسبب القيود التي وضعت خلال الحجر الصحي المفروض عليهم ، ناهيك عمن بقوا عالقين هنا وهناك ليزيد وضعهم سوءا ومرارة…  ن ، 

وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نتساءل متى سيغادرنا هذا الضيف الثقيل… كوفيد 19؟  ألم يحن الوقت بعد؟؟؟ ليتركنا وشأننا ،فقد سئمنا هذا الوضع وطال انتظارنا للعودة إلى حياتنا الطبيعية ، التي اشتقنا إليها وإلى كل ما تحمله من افراح ومسرات ولقاء الأهل والأحباب والأصحاب والاستمتاع برفقتهم ، وبما حبا الله بلادنا من جمال الطبيعة وكرم أهله…فقد طال الشوق ، وأملنا في الله تعالى ان يرفع عنا هذا البلاء ويحفظنا من كل شر وداء ، ويمتعنا بالصحة والعافية ، إنه مجيب الدعاء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News