![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
لا تنحن فيكون ظهرك مطية …
ويشمت فيك من كان بهم وهن
وإنما ارفع عليا هامتك الأبية
وقم واستقم حتى يقدرك الزمن…
فالتواضع للرعاع مهانة ومذلة …
والصمت عن جهلهم ضعف وفتن…
يقوي في نفوسهم الضعيفة
العزم والعزيمة والفخر والأمان…
ويجعل منهم أصحاب موقف وسادة
وآلهة تبجل وتعظم وتعبد كالوثن…
لا يستوعبون أي لغة أو لهجة
تفك طلاسم الجهل وتأتي بالبيان
أو تمت للوعي والإنسانية بصلة
فيعصف كهنوتهم وديانتهم بالقانون
وتسن الفوضى وتعم الهمجية
لتغير معالم الحياة في الكون
وتصبح الحرة في عهدهم أمة…
والسيد يجر العربة كالأتان…
إلى متى ستستمر هذه الحالة
ألم يحن بعد وقت الحق واليقين
لقد ضاقت الصدور المتسعة
واختل من القلب البطين
وضاعت من أبراجنا الحكمة
وتحول الجحر إلى عرين
تسكنه أفعى لقيطة
تلدغ كل ضعيف مسكين
لتنفث سمومها القوية الفتاكة
في جسمه العليل المستكين
حتى يخلو لها الجو مضاضة
وتتضامن مع الشيطان اللعين
فلا ترحمنا الظروف ولا الحياة
بل تزيدنا ماطر العذاب والأنين
فلا يكفيها ما نعانيه من محنة
لتسلط علينا أبشع التنانين
فتضرم فينا النيران المتأججة
وتلهبنا بشتى اللفحات والألسن









