![]()
جريدة النشرة : كمال الديان / طنجة
بعدما كان جل المغاربة يمنون النفس بانفراج قريب وتخفيف القيود على التنقل ،بعد انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الوباء المستجد، صدم العديد منهم أمام اعتماد الحكومة لإجراءات احترازية اعتبروها قاسية في حقهم ، خصوصا في الشهر الفضيل الذي تعرف لياليه إقامة صلاة التراويح و خروج العديد من الأسر المغربية إلى الشوارع و الحدائق بعد تناول وجبة الفطور .

فكان منع التنقل وطنيا من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة صباحا ما عدا الحالات الخاصة ، مما خلق تذمرا و موجة سخط وغضب لدى متصفحي شبكات التواصل الاجتماعي ، وأسال مداد الأقلام انتقادا لهذه الإجراءات والتي كان للكاريكاتير أيضا نصيب في وصف فني ساخر لما يعيشه المغاربة في ظل زمن الجائحة و حالة الطوارئ.

عبد الغني الدهدوه رسام الكاريكاتير ورئيس الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير واكب الأحداث بمجموعة من رسومات الكاريكاتير تطرقت بشكل ساخر إلى كل من إجراءات رئيس الحكومة وواقعة “بنت الكومسير “التي أظهرت مزاجية في تطيبق مقتضيات قانون منع التنقل ليلا، وسخريته من اجراءات الحجر بمقارنة جميلة ولطيفة بين تصفيد الشياطين في هذا الشهر الفضيل و بين الصائمين الذين وجدوا أنفسهم أسرى بمنازلهم بعد يوم من الصيام .

ويبقى الكاريكاتير وسيلة تعبير وفن بصري صحفي ارتبط أساسا بالنقد من جهة و بالتعبير الحر من جهة أخرى ، و هذا ما يعطيه قوة بصرية وتواصلية تجعله سريع الانتشار و متميزا بعدوى جميلة واصفا الواقع بمنظور ساخر ولطيف أحيانا ، و لاذع في أحيان أخرى .











