الانتقال من التصويت العقابي إلى عقاب الحكومة للمواطنين … الجزء الأول

إدارة الموقع21 أكتوبر 2021Last Update :
الانتقال من التصويت العقابي إلى عقاب الحكومة للمواطنين … الجزء الأول

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … كثيرا ما وصفت العملية الانتخابية الأخيرة بالعقابية لبعض الاحزاب والشخصيات السياسية لما اقترفته من أخطاء فادحة في تسييرها للشان العام المحلي والوطني والتي تسببت ، حسب آراء العديد من المواطنين والمتتبعين للشؤون السياسية والاقتصادية والتربوية وغيرها بالمملكة وخارجها ، وما أقدموا عليه من إسقاطات سلبية في مجالات متعددة تم نسبها للحكومة السابقة التي كان يقودها حزب الإسلاميين المنفتحين ، حسب ما تمت تسميته أيام تصدره لنتائج الانتخابات سنة 2011 وتوليه توليه مسؤولية قيادة الحكومة المغربية لولايتين ، وصفت الاولى التي قادها عبد الإله بنكيران بالتهريجية والشعبوية ، ووصفت الثانية بقنطرة لتمرير عدة قوانين بسلاسة والتي كانت بمثابة أشواك تناولتها الحكومة المغضوب عليها بفمها وهضمتها لتجعلها سائغة لجهات معينة من اللوبيات المكونة للدولة العميقة ، وحققت تنزيلها بقوة بعد أن كانت عبارة عن طابوهات ملغومة وقنابل موقوتة تنتظر من يشعل فتيلها ويحقق انفجارها على المجتمع المغربي ، الذي يتلقى تبعاتها كجرعات سموم جهنم ، يتلقفها الكبير والصغير ويعاني من ويلاتها الجميع ، لتضمر في نفوس المواطنين الحقد والحسد وفقدان الثقة في المسؤولين الحكوميين السابقين ، مما جعلهم في موقف لا يحسدون عليه ليجرفهم تيار الغضب الشعبي القوي الذي انبثق عن الهدوء السطحي الذي سبق العاصفة الهوجاء التي أججتها نيران الغليان الشعبي الجارف الذي لم يترك فرصة النجاة للمسؤولين الحكوميين السابقين الذين أملوا أن يعلقوا بقشة للنجاة من طوفان  الغضب الشعبي على حزب العدالة والتنمية الذي عقد عليه أمل كبير ولم يكن في مستوى تطلعات الشعب المغربي لينزل عليه عقابه القاسي يوم اقتراع 8 شتنبر الفارط الذي جاء بحصيلة غير متوقعة ليخرج من الأغلبية بخفي حنين ويخسر في الشوط الثالث بالضربة القاضية ليكون بذلك عبرة للاحزاب والحكومات السياسية الأخرى والتي ستأتي من بعده … وللحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News