![]()
جريدة النشرة : د.الشريف الرطيطبي
شاركت مدينة وزان في برنامج ” سباق المدن” الذي أنتجته التلفزة المغربية أيام زمان . وكانت مدينة واد زم شريكة وضيفة. ولا أعرف سببا لاختيار المدينتين وجمعهما في هذا اللقاء/ السباق!؟ هل لأن الأمر يتعلق بتشابه نطق الأسماء حيث يحكى أن العديد من أهل وزان من كبار السن في ذلك الوقت كانوا يصعدون خطأ إلى الحافلات المتوجهة نحو واد زم بمحطة القامرة بالرباط عند سماعهم الكورتيي وهو ينادي : واد زم ! واد زم ! فيعتقدون أن المقصود هو: وزان ! وزان!، ومن تم كان الغرض هو التمييز بينهما ، أم لأن القاسم المشترك بينهما كان هو واقع التهميش الذي تعيشه المدينتان المجاهدتان منذ زمان ؟! يبقى الجواب عن ذلك عند من خططوا لهكذا مسابقة، و التي كانت مصدر فرح للساكنة وهم يسمعون ويرون نشاطا ثقافيا وترفيهيا لمدينتهم على الشاشة الفضية قصد التعريف بها وبموقعها وتاريخها وخصوصياتها..
وفي الوقت الذي زارت فرقة فنية، صحبة وفد من مدينة “صاو براوس” البرتغالية، مدينة دار الضمانة في بداية الألفية الثالثة في إطار مشروع ” توأمة” في بين البلديتين بما سيتيحه للمدينة من انفتاح دولي .. ، فإن تلك التوأمة أصبحت في خبر كان!
وإذا علمنا أن التعارف بين المدن وتوقيع اتفاقيات التوأمة بينها ، سواء من داخل الوطن أو خارجه، لها منافع شتى، وأهمها التعريف بها وبثرواتها المادية واللامادية والترويج لها ، وفتح آفاق التعاون والتشارك ، فإن وزان يبدو أنها لا تقدر كل ذلك، وهي بالتالي لا تسعى إلى الاقتراب من ساحته، وكأن حجتها في ذلك تقول : كم حاجة قضيناها بتركها!
ويبقى سبب هذا الحديث هو أن الجهات المسؤولة عن الشأن المحلي بالمدينة ربما ينقصها الحماس الكافي لكي تدخل حلبة السباقات التي من شأنها أن تذكي لدى أهلها ، وخاصة شبابها ،حب العمل والبحث عن التألق والتنافس والمشاركة والتشارك ، وفي كل ذلك فوائد لا تعد ولا تحصى.
فما السر في عدم التفكير في تنظيم الموسم الثقافي للمدينة لسنوات عديدة ، وهو الذي كان يتم في بعض السنوات بتزامن مع الموسم الديني للزاوية الوزانية؟! و كيف يمكن تفسير عدم تنظيم “مهرجان المدينة” الربيعي منه والصيفي؟! هذا في الوقت الذي تعرف مدن عديدة وجماعات قروية أنشطة متنوعة الهدف منها الترويح عن النفس والترويج لمنتجاتها ودفع عجلة أنشطتها الاقتصادية؟
ونحن على مسافة أيام معدودة لتنظيم المعرض الجهوي للكتاب بدار الضمانة ، وهي فرصة لتدارك ما ضاع من فرص لنفض الغبار عن واقع المدينة وصورتها وتاريخها، نأمل أن تعيش المدينة والناحية هذا الحدث بما يستحقه من عناية وتنظيم محكم ، وأن تعطى المكانة اللائقة لبناتها وأبنائها ممن لهم علاقة بالبحث العلمي والابداع الادبي والكتابة والنشر، لكي يحضروا عرسا ثقافيا يكرمون من خلاله ويتم التعرف عليهم من طرف الأجيال الناشئة بما في ذلك من تحفيز لهم على القراءة أولا والابداع والكتابة ثانيا. ويتطلب هذا الأمر مجهودات استثنائية ببرنامج متعدد الأنشطة لفائدة الصغار والكبار، حتى لا يمر حدث المعرض الجهوي للكتاب وكان المدينة شاركت فيه كمن يشارك في سباق بدون رقم ولا عنوان! الله المعين!










