![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
لازالت اسرة الشاب المغربي الذي مات غرقا منذ ما يفوق 6 أشهر والذي كان يحاول عبور البحر المتوسط إلى الضفة الأخرى من خلال إقدامه على الهجرة السرية كبقية الشباب المغاربة الراغبين في الوصول إلى الفردوس المفقود عبر مراكب الموت ، هذه المراكب التي تسبب في إنهاء حياة أبرياء في عمر الزهور ، والذين يقدمون على المخاطرة بحياتهم مقابل الظفر غير المؤكد في عيش كريم يحلمون بتحقيق احلامهم الوردية من خلاله بالضفة الأخرى ، بعد أن ضاقت بهم السبل في الوطن الأم ، هذا الوطن الذي تبخرت كل أحلامهم ومتمنياتهم على أرضية الواقع المؤسف والمعاناة المادية والمعنوية التي اصبحوا محاصرين بها من كل الجوانب ، فلم يجدوا بدا من الإقدام على شتى الطرق التي يرونها الحلول المنقذة لهم والمتبقية لسلك طريقها نحو عالم أفضل ، وليته كان كذلك ، لانهم يرمون بأنفسهم إلى التهلكة احيانا كثيرة تنتهي بموتهم في قعر البحر ، فإما تتغذى به الأسماك أو يلفظه البحر جثة هامدة على إحدى الشطآن .
وهذا ما حذث لشاب من ساكنة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء الذي قضى نحبه بهذه الطريقة المؤسفة ليتم العثور على جثمانه بالسواحل الجزائرية منذ شهور خلت ، وتم ةإخبار أسرته التي تحملت عناء الإجراءات الإدارية طيلة هذه المدة لتعيش على أمل استقبال جثمان ابنها الشاب ، لكن دون جدوى ، فيلتهمها الانتظار الطويل والمؤرق والحيرة والحزن والأسف على ضياع ابنها وعلى ما تتعرض إليه من تماطل قاتل تجهل اسبابه وتعتبره تعسفا في حقها وتماطلا في القيام بالواجب ، مما يوجب التعامل مع مشكلها بجدية حتى تفتر نيران الحز بداخلها وتقوم بدفن جثمان فقيدها رحمه الله وجعله من اهل الجنة .
وسنوافيكم إن شاء الله فيما قريب ، بتسجيل بالصوت والصورة يتضمن تصريحات الاسرة المكلومة ومعاناتها مع الحادث وتأثيره على مجرىات حياتها الخاصة والعامة.











