![]()
جريدة النشرة : ذ.سعيد سيف السلام / فاعل جمعوي حقوقي ومؤطر دولي في التنمية الذاتية والاستشارة التربوية والتعليمية وتطوير الذات ، نائب رئيس مؤسسة المجتمع المدني الوطني والدولي
لايختلف شخصان في أن ماوقع في الحدود البحرية المغربية الجزائرية هو جريمة إنسانية شاملة ومع سبق الترصد،وضرب للقوانين والأعراف الدولية الموقع عليها في الأمم المتحدة،قتل أي شخص أعزل دون أسباب منطقية ووجيهة في العرف الدولي.
نحن ندين وبشدة هذا الفعل القذر والذي ينم عن حقد جار حسود لجوج لازال يعيش بين أحضان الحرب الباردة، ولازال يحلم حاكموه ويحنون إلى العصر العثماني، والقرصنة البحرية، ونحن مع القرار الحكومي الذي قرر اللجوء إلى القضاء لجمع المعلومات التي كانت وراء هذا الفعل الاجرامي وتعميق البحث في أفق رفع دعوى قضائية دولية…ولكن…..غير المفهوم وغير المقبول البثة هو السكوت غير المبرر لقصر الاليزي وحكامه، أليس القتلى فرنسيون؟يحملون الجنسية الفرنسية؟أكيد هم مغاربة جاؤوا لزيارة بلد الأجداد….ازدادوا في فرنسا ولهم وضعية قانونية ويدرسون ويشتغلون بها…ولهم علاقات مع أقرانهم بجميع الأعراق، يتعايشون فيما بينهم….لماذا سكت قصر الاليزي؟ ألغاية في نفسه؟ أم ان مواطنيه الفرنسيين من شمال افريقيا لايستحقون التضامن ولو كانوا يحملون جوازات وجنسيات فرنسية؟هل هي محاولة إرضاء اليمين المتطرف؟ أم هي دوخة ناتجة عن الضربات التي تسقط على رأس فرنسا في هذه الأيام العصيبة؟ أم سكوت المشاركة .
نعم وقعت الجريمة في المياه الإقليمية او الدولية البحرية، وهذا يورط أطرافا كثيرة، وما زيارة جلالة الملك إلى فرنسا سوى بادرة قوية تظهر بالملموس أن الاليزي في ورطة كبيرة ، وأن كل تلك الألاعيب الفرنسية لم تعد مقبولة من وجهة نظر المغرب، لأن المغرب لايريد الدخول في حرب أو أي تحرش يساهم في تحريفه عن أهدافه الاستراتيجية، مصطلح لايفهمه قصر المرداية ، بل من يحركهم كالدمى والكراكيز من وراء الستار!!!!!
فالزيارة أتت لوضع النقط فوق الحروف مع من يخافون على مصالحهم في أفريقيا، لا بالبريكس ولا بغيره، بل بحكمة ملكه ورزانة شعبه .
فاليوم من يريد أن يتعامل مع المغرب لا كدركي لأوروبا بل يخاطبه باحترام وتوقير،ويعلم أنه فات وقت الإملاءات وعليكم أن تكونوا شركاء في التنمية لا مساهمين في تعرية الشعوب وسرقة مواردها…
فأفريقيا تقول كفى….كفى…… كفى….











