![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … بعد الأحداث الأخيرة المؤسفة التي دارت رحاها بإقليم مديونة وبالضبط بجماعة سيدي حجاج واد حصار وسببها مواجهات قوية بين أعضاء مجلس الجماعة المذكورة ورئيسها محمد الكنبوشي وتتعلق بتبادل اتهامات خطيرة بين الأطراف ليدلي كل طرف بدلوه مثيرا عدة مواقف للفساد الإداري والمالي واصطفاف عدد من المستشارين إلى جانب هؤلاء وأولئك مما خلق شرخا واسعا زاد من تأجيج الوضع وتوسيع دائرة العداوة والاحتقان السياسي ، ليعمد كل جانب إلى استخراج أسلحته الفتاكة لمواجهة الخصم الذي يرى فيه المهدد الحقيقي لمصالحه ووضعيته والمنافس الشرس داخل تراب الجماعة والإقليم ، ليتهم الطرف الأول الموالي لرئيس الجماعة محمد الكنبوشي الطرف المنافس الحسين الغزالي رئيس مجلس إقليم مديونة باستغلال نفوذها في تجاوز اختصاصاته التي يضمنها له الدستور حسب صفته الرسمية والقانونية وبصفته أيضا مستشارا بالجماعة المذكورة وينتمي لنفس حزب الرئيس الكنبوشي وهو حزب الأصالة والمعاصرة الذي ترأسه فاطمة الزهراء المنصوري والذي تم مؤخرا تجميد عضوية البرلماني وعضوه المنتمي إلى منصة القيادة الثلاثية مع الرئيسة المذكورة ومحمد المهدي بنسعيد ، حسب النظام الجديد للحزب بعد انسحاب أمينه العام السابق عبد اللطيف وهبي الذي لازال يحتفظ بمنصبه السامي كوزير للعدل ، الأمر الذي ينفض الغبار عن المشاكل التي يتخبط فيها هذا الحزب محليا وجهويا ووطنيا ، لدرجة النيران حامية الوطيس التي تتأجج بين الفينة والأخرى بين الأعضاء المنتمين لنفس الحزب الذين لا يدخرون جهدا في تصيد ثغرات زملائهم وهفواتهم ليوجهوا إليهم اتهامات خطيرة قد تنهي مسيرتهم السياسية ، على غرار ما حدث لأبو الغالي ، وفعلا هذا ما حدث مؤخرا للحسين الغزالي الذي تم تجميد عضويته بالحزب ، بعد مراسلة رئيس جماعة واد حصار محمد الكنبوشي للكاتب الجهوي للحزب عبد الرحيم بن الضو، بسبب ما تمّ اعتباره سلوكيات منحرفة مُحقرة لأسس ومبادئ الحزب صادرة من رئيس المجلس الإقليمي لمديونة والتي اعتبرت كذلك غير مراعية لاحترام ميثاق الشرف الذي ينص عليه الحزب.
لكن “التشيار ” لم يقف عند هذا الحد وبقي الصراع على أشده بأتباعه لمقولة “علي وعلى أعدائي ” و ” الله يلعن اللي يخلي بلاصتو نقية ” بحيث أخرج الطرف الثاني أسلحته الفتاكة أيضا محاولا رد الاعتبار لشخصه ، كما يظن ، في آخر لحظات ممارسته للسلطة الفعلية ، وذلك بتوقيف موظفة غير مرسمة تابعة للعمالة ، كانت في وضعية إعارة لمندوبية وزارة الصحة بإقليم مديونة ، فقط لأنها ابنة ابن عمته والمسؤول عن مصلحة التعمير بنفس الجماعة ، حين رفض أن يمتثل لأوامره باتباعه نفس التوجه ، والثورة ضد الرئيس الكنبوشي ، فلم يجد من وسيلة إلا الانتقام منه في حق هذه الشابة التي خارت قواها وهوت على الأرض مغمى عليها من كثرة الصدمة ، مع العلم أن الرئيس المنتقم هو من ” دبر عليها ” في هذه الوظيفة المحترمة لما كانت الأمور بين والدها والرئيس المبجل على ما يرام … ولكن لا ثقة في عثيقة و” اللي عطاتو ايامو يشالي بكمامو … وما خفي أعظم … والحديث بقية …










