![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
قل لي ، إلى أين المفر؟
من آلام تحاصرني
و تجعلني رهينة
بين كربي وأحزاني
إلى أين المفر؟
من مخالب القدر
التي تمزق آمالي
وتعبث بها كالريح المدمر
قل لي ، إلى أين المفر؟
وليس من اتجاه آخر
غير الذي أنا به محاصر
صحراء مقفرة خالية
وشمسها دانية حارقة
لا وجهة واضحة تقتفى
ولا زاد فيها ولا ماء
غير العطش والسراب
وغابة تملأها الذئاب
إن تجرأت على دخولها
تنهش جسمك الضاريات
وتقضم عظامك الكلاب
فإلى أين المفر؟
قل لي ، إلى أين المفر؟
وإن فضلت عبور البحر
بمركب مهترئ متهالك
بلا مجداف وشراع وبوصلة
فقد تلقي بنفسك إلى التهلكة
وتصبح غذاء طازجا للحيثان
أو مأدبة شهية للأسماك
فكل الجهات عليك محرمة
نعم كلها ممنوعة على أمثالنا
وأبوابها في وجهنا موصدة
إلا أبواب السماء التي تبقى
مفتوحة لنا على مصراعيها
لاحتضان أرواحنا التعيسة
فقل لي ، هل من مفر؟









