أسباب ضعف وتردي البحوث الأكاديمية وفتورها في المغرب والعالم العربي

إدارة الموقع7 أبريل 2020Last Update :
أسباب ضعف وتردي البحوث الأكاديمية وفتورها في المغرب والعالم العربي

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … يبدو أن مرد ضعف وتردي البحوث الأكاديمية وفتورها في المغرب والعالم العربي يرجع إلى انعدام الجدية التي أصبحت تفتقدها الساحة الثقافية والفكرية وغيرها … والاقتصار في ذلك على الارتجالية في العمل والبحث واعتماد الرفع من مستوى الكم على حساب المضمون ، ناهيك عن ضيق النفس في البحث الجدي والاكتفاء غالبا بالنسخ والتبني لأفكار دخيلة قد تفسد أهداف البحوث وتقلل من شأنها لتناولها واعتمادها خارج سياق أي عمل مما ينطبق على جميع المجالات الفكرية والثقافية التي أصبحت منسلخة تماما عن الواقع وبعيدة كل البعد عما تقتضيهه الضرورة مما يجعلها غير هادفة وتكتسي صفة التفاهة وعدم المصداقية و اللاجدوى منها ، فتصبح إضافة تعزز رفوف المكتبات سلبا أكثر من أن تعزز المشاهد الفكرية والثقافية إيجابا وتساهم في رفع مستوى هذه الأخيرة بطريقة فعلية وناجعة في التنوير ، الأمر الذي ينطبق على العديد من أساليب وأدوات التوعية العامة والخاصة ، كالصحافة مثلا والتي اختارت مسار التفاهة وتغليط الرأي العام والاهتمام بما لا يجدي نفعا ، بل تصبح عنصرا منغمسا في لعبة الأشرار بما يخدم إديولوجيات هدامة ويعطيها مصداقية كي تأخذ مكانا ليس لها قطعا ، ويحتضنها بقوة ويكسبها الشرعية وتصبح قدوة تحتدى إلى غير ذلك من الألاعيب والمؤامرات المقصودة والمكرسة على الشعوب والدول لتبقى تغوص في براثن الجهل المطبق لفسح المجال أمام الفساد العلني على مصراعيه وجعله سيد الموقف كي ينعم أهله وموالوه بحرية الممارسة السفيهة والإبداع اللقيط كي ترتاع فيه بكل أريحية …وللحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News