![]()
جريدة النشرة : بهية حر
ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة، وفي مقدمتها متابعة المشردين والفئات بلا مأوى وأطفال الشوارع، هم معنفون جنسيا وجسديا ولفظيا، وبدون مأوى في ظل جائحة كورونا (كوفيد-19).
*إن جمعية نور الهدى للحكامة والأعمال الإجتماعية
تؤسس لها هَدَف واضح وَمُشخص تحقق من خلاله التعاون الاجتماعي لخدمة المجتمع المدني، والسياسة المحلية تهدف إلى الأخلاقِيات ، والّتي تؤسس لها مُعامَلات مستمرة لِكي تُنتج الأعمال الاجتماعية خاصة لتوجيه المواطنين، ليتمكن من الوصولِ إلى هدفه مئة بالمائة عن طريق الخطابة، أو التوعية الصحية .
واليوم نلتفت إلى قضية الأطفال الشوارع ، وغالبا ما يكون أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشوا بلا مأوى أو مسكن ، ومعظمهم مستبعدون من سجلات الأحوال المدنية، مما يجعل عملية توثيق بياناتهم مهمة صعبة للغاية لدى المصالح المختصة.
وعندما يتعرضون للاغتصاب ،يبدأ طوفان من المقالات بشأن التحرش، والاعتداءات الجنسية، يسلط الضوء على حالات سوء ادمعاملة واستغلال أطفال الشوارع. (لأن أطفال الشوارع هم الطبقة المستبعدة). وهم معنفون جنسيا وجسديا ولفظيا ، ولا يسعنا هنا المجال لتناول معاناتهم ومسؤولية ذويهم ، علما بأن دورهم ينحصر في التعلم ، و علما بأنهم يفتقدون شروط الاستحمام ، و النظافة زيادة على عدم توفرهم على كمامات الواقية من الإصابة بالجائحة المستجدة. وكلما كان الخوف (من الإصابة) أصبحت الإعتداءات أقل ، لأنهم معزولون في الملاجىء. ومن أجل حماية هؤلاء النزلاء بهذه المباني والمنشآت من مخاطر انتشار الفيروس بها. نؤكد على توفر كافة المعايير الصحية اللازمة التي تجنبهم مخاطر الإصابة بالفيروس، وكذلك الإشراف الطبي الكامل، وعمل المسح الكامل والتعقيم الملاجىء ، و دور الرعاية الصحية ، وملاجىء الأيتام كذلك.
ولضمان حماية الأطفال، يجب أن يسلط الضوء على حالات سوء المعاملة والاستغلال وأن يُقدم كل من ينتهك حرمة الأطفال إلى العدالة ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه السير في هذا الاتجاه .
يمكن للمجتمع المدني والقطاع الخاص ، ووسائل الإعلام المساعدة دون وقوع الأطفال في طي النسيان، وستساعد هذه الجهود بالإضافة إلى الجهود الأخرى التي يقدمها الأفراد والمنظمات على جميع مستويات المجتمع في بناء بيئة وقائية للأطفال- بيئة تحمي الأطفال من الإساءة كما يحميهم التحصين والتغذية السليمة من الأمراض.
وعلى الحكومات والعائلات والمجتمعات بذل جهود أكبر للحيلولة دون وقوع الإساءات ، ولحماية الأطفال الذين يقعون ضحايا للإساءة، كما يجب العمل بالقوانين التي تحاسب مرتكبي الجرائم ضد الأطفال وتطبيقها بصرامة، ويجب الوقوف في وجه المواقف والتقاليد والممارسات التي تلحق الضرر بالأطفال، كما يجب أن يتلقى الأطفال المعلومات والمهارات الحياتية التي يحتاجون إليها لحماية أنفسهم.
يجب الالتفات إليهم ومتابعتهم صحياً باستمرار حتى لا يتفشى فيروس كورونا بينهم ويكونوا قنابل بشرية موقوتة تزيد من انتشار المرض ويصعب القضاء عليه، وهم المشردون والفئات بلا مأوى والحياة اليومية لأطفال الشوارع ، هو الواقع اليومى لأولئك الأطفال، فقد عرفت بنفسى الشوارع على النحو الذى اكتشفه الآخرون ، ومن ثم، أعتقد أننى أستطيع أن ألقى نظرة من زاوية مختلفة، على ظاهرة تثير فزع الكثيرين للغاية، ويشعر كثيرون بغرابتها ، إنها الاعتداءات الجنسية ، وأرى أن هذا أحد الأوجه القبيحة للشارع ، لتسليط الضوء على مدى انتشار هذه الظاهرة ، وطبيعية ثقافة الشارع التى يحياها كل طفل صغير فى كل ليلة. ويمكن لهؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا للاغتصاب أن يصابوا بصدمة نفسية أو يتطور لديهم اضطراب ما بعد الصدمة ، وقد ينتج عنه أيضًا إصابات خطيرة بالإضافة إلى خطر الحمل والأمراض المنقولة جنسيًا. وقد يواجه الشخص عنفًا أو تهديدات من المُغتصِب. علاوة على الخطر الكبير الذي يواجه الطاقم الطبي والممرضات والعاملون في مجال الصحة الذين يخاطرون بحياتهم لمكافحة الفيروس، ومع ذلك،نقول إن الأطفال الشوارع هم الأشد ضعفاً ، وهم من يتحمل الوطأة الأقسى لهذه الخسائر لقدر الله.
ومن دون عمل عاجل، ثمة خطر بأن تتحول الأزمة الصحية إلى أزمة في حقوق الطفل. والتي يواجهها المجتمع، يكون تأثيراً باهضاَ على الأطفال ، وعلى سلامتهم وعافيتهم ومستقبلهم. ولا يمكننا المحافظة على الأولاد ، والبنات ضد خطر العنف — بمن فيهم ذوو الإعاقات، وذوو الاحتياجات الخاصة ، إلا عبر التعاون المتعدد الأطراف.









