قصيدة : كنت يوما مثلك تأخذني العزة

إدارة الموقع2 يونيو 2025Last Update :
قصيدة : كنت يوما مثلك تأخذني العزة

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

كنت يوما مثلك أنعم…
بالقوة والنشاط والحبور
أهيم على وجه الأرض
كما أشاء وأفخر
تأخذني العزة بالنفس
ويملأ قلبي ما يبهج ويسر

معجبا بعنفواني…
ومرونة جسمي النضر
لا أحمل هم القضاء
ولا يتملكني قط الضجر
ولا أعرف الغيرة أبدا
ولا أشكو سوء القدر
وها أنا اليوم ذليل
كعصفور بلله المطر
وأخذته الرعشة واليأس
واعتزل الحشود والزمر
غابت الابتسامة على…
وجهي وحل به الكدر
هان مني العظم …
وتلاشى لمح البصر
وصرت أفضل العزلة
كي أهنأ بالمفر
بعيدا عن الضوضاء
ومتفاديا بني البشر
بعيدا عن الأضواء
مفضلا كنف الحفر
غير مبال ببريق الذهب
ولا صفاء المرمر
لم تعد تغريني ملذات
ولا حتى طول العمر
كفاني ما جنيته
من أوهام مد الدهر
ما عاد يثيرني
في هذه الحياة أي أمر
سوى رضا الله تعالى
والتأهب لاحتلال القبر
لأن لغتي لم تصبح…
لغة هذا العصر
ولا أفكاري وعاداتي
تعجب جمهور البشر
وكأني أتيت من كوكب
أبعد بزمن من القمر
أحس وكأنني غريب
ولا يشفع لي أي عذر
ومهما حاولت التمويه
وتقمص التظاهر
كي أكون مرنا
أنتحل الصفات بمكر
غير مبال وأحاول
أن أتقبل الآخر
بهدوء خادع ..
ورحابة صدر ..
أجد نفسي في دوامة
من الضياع والهدر
فكفى ما نلت من نصيب

تأرجح بين الحلو والمر
وأكتفي بقضاء الله
والكدر المكتوب والقدر

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News