الصحراء المغربية.. الدبلوماسية المغربية تعزز موقعها بين المسودة الأمريكية وتحركات الكونغرس ضد البوليساريو.

إدارة الموقع5 ساعات agoLast Update :
الصحراء المغربية.. الدبلوماسية المغربية تعزز موقعها بين المسودة الأمريكية وتحركات الكونغرس ضد البوليساريو.

Loading

جريدة النشرة : محمد أمادي

 

الحكم الذاتي في صلب المسار الأممي، وتحركات أمريكية بشأن البوليساريو تفتح نقاشا جديدا حول الأمن والاستقرار في المنطقة.
يدخل ملف الصحراء المغربية مرحلة دقيقة، في ظل المسودة الأمريكية المتداولة داخل مجلس الأمن، والتحركات التشريعية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن جبهة البوليساريو. وتأتي هذه التطورات في سياق دبلوماسي راكم فيه المغرب دعما دوليا متزايدا لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها سنة 2007 باعتبارها حلا سياسيا للنزاع.
وقد شكل القرار الأممي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، محطة مهمة، إذ جعل المقترح المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف. ويعكس هذا التوجه أهمية العمل الدبلوماسي الذي يواصل le المغرب من خلاله الدفاع عن مبادرته داخل الأمم المتحدة وعلى المستوى الدولي
المغرب.. تحرك دبلوماسي ورؤية للحل
لا يقتصر الحضور المغربي في هذا الملف على الدفاع عن السيادة الوطنية، بل يشمل أيضا تقديم تصور سياسي يقوم على الحكم الذاتي، وتدبير الشؤون المحلية في إطار السيادة المغربية، وربط التسوية بآفاق التنمية والاستقرار الإقليمي.
ويمنح هذا الطرح المغرب مرجعية واضحة في المفاوضات، فيما تظل المرحلة المقبلة مرتبطة بمواقف مجلس الأمن ومدى استعداد الأطراف للانخراط في حل سياسي قابل للتطبيق.

الكونغرس الأمريكي.. تحركات بشأن تصنيف البوليساريو.

بالتوازي مع المسار الأممي، شهد الكونغرس الأمريكي مبادرات تشريعية تدعو إلى فرض عقوبات على جبهة البوليساريو في حال ثبوت تعاونها مع جماعات إرهابية مرتبطة بإيران. ومن بينها مشروع القانون H.R. 9982 الذي قدم في يوليوز 2026 وأُحيل إلى اللجان المختصة.
وتكتسب هذه المبادرات أهمية من زاوية النقاش الأمني الأمريكي بشأن منطقة شمال إفريقيا والساحل، لكنها لا تعني أن البوليساريو صنفت رسميا منظمة إرهابيى فالمشروع المذكور يربط الإجراءات المقترحة بشروط وتحديدات قانونية لم تحسم بمجرد تقديمه.

تندوف.. البعد الإنساني والسياسي.

يبقى ملف مخيمات تندوف حاضرا في أي نقاش حول مستقبل النزاع، خصوصا في ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية وتسجيل اللاجئين ودور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتبرز هنا ضرورة معالجة الاحتياجات الإنسانية للسكان بعيدا عن التجاذبات السياسية، بالتوازي مع البحث عن تسوية مستدامة.
مرحلة جديدة ورهانات مغربية.
إن تزامن النقاش حول المسودة الأمريكية مع التحركات التشريعية داخل الكونغرس يسلط الضوء على تعدد أبعاد القضية، من الدبلوماسية إلى الأمن والعمل الإنساني. وبالنسبة إلى المغرب، تظل الأولوية مواصلة الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز علاقاته الدولية، وتحويل الدعم السياسي إلى خطوات عملية داخل المؤسسات الأممية.
وفي انتظار اعتماد الصيغة النهائية لقرار مجلس الأمن، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل الحراك الدبلوماسي إلى تقدم ملموس نحو تسوية سياسية، تحفظ المصالح الوطنية المغربية وتفتح آفاقا أوسع للاستقرار والتنمية في المنطقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News