![]()
جريدة النشرة : الشاعر والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
تُعْرَفُ يَا أَصْحَابِي=بِاسْمِ النَّمْلِ الْأَبْـيَـضْ
وَغِذَاءُ الْأَعْشَابِ=تَأْكُلُ مِنْهُ وَتَنْهَضْ(1)
***
الْأَرَضَةُ.. أَصْـحَابِي=تَلْتَهِمُ الْأَخْشَابَا
وَنَوَافِذَ لِبُيُوتٍ=وَالْأَسْقُفَ وَالْبَابَا
***
الْأَرَضَةُ قَدْ كَشَفَتْ=عَنْ مَوْتِ سُلَيْمَانْ
كَيْفَ الْقِصَّةُ حَدَثَتْ=يَا عُظَمَاءَ الشَّانْ؟!
***
(فَسُلَيْمَانُ)-صِحَابِي-=كَانَ نَبِيَّ اللَّهْ
مِنْ أَنْعُمِهِ الْعُظْمَى=(اَلْمَوْلَى) أَهْدَاهْ
سَخَّرَ جَمْعَ الْجَانْ=تَعْمَلُ (لِسُلَيْمَانَ)
كَانُوا يَمْتَثِلُونْ=لِلْأَمْرِ(2)وَيَمْضُونْ
إِنْ أَعْطَاهُمْ أَمْراً=أَبَداً لاَ يَعْصُونْ
***
وَتَدُورُ الْأَيَّامْ=وَتَمُرُّ الْأَعْوَامْ
فِي يَوْمٍ قَدْ كَانْ=-يا صَـحْبِي-مَا كَانْ
إِذْ أَمَـــرَ(سُلَيْمَانَ) =-بطَبِيعَتِهِ- الْجَانْ
تَحْتَمِلُ الْأَهْوَالْ=وَأَشَقَّ الْأَعْمَالْ
كَانَ نَبِيُّ اللَّه=مُتَّكِئاً بِعَصَاهْ
بَلَغَ الْعُمْـرُ مَدَاهْ(2) =وَانْتَقَلَ(لِمَوْلاَهْ)(4
***
ظَلَّ بِتِلْكَ الْحَالَةْ=وَعَصَاهُ تَحْمِلُهُ
وَالْجِنُّ الشَّغَّالَةْ=تَعْمَلُ لاَ تَسْأَلُهُ
***
حِكْمَةُ رَبِّكَ شَاءَتْ=وَالْأَرَضَةُ قَدْ جَاءَتْ
تَنْخِرُ جَوْفَ عَصَاهْ(5)=حَتَّى خَرَّ بِنَاهْ(6)
وَالْجِنُّ قَدِ اكْتَشَفَتْ=أَنْ قَدْ حَانَ قَضَاهْ(7)
***
لَوْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا=لَوْ كَانُوا قَدْ فَهِمُوا
مَا لَبِثُوا بِعَذَابْ=مَكْتُوبٍ بِكِتَابْ
طِيلَةَ هَذِي الْمُدَّةْ=كُلٌّ يَبْذُلُ جُهْدَهْ
***
فَمَفَاتِيحُ غُيُوبٍ=-صَحْبِي-عِنْدَ اللَّهْ
لاَ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ=إِلاَّ هُوَ بِعُلاَهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَنْهَضْ:تَقْوَى وَيَشْتَدُّ عَزْمُهَا.
يَمْتَثِلُونَ لِلْأَمْرِ:يُطِيعُونَهُ.
مَدَاهْ:مُنْتَهَاهْ.
انْتَقَلَ(لِمَوْلاَهْ):مَاتْ.
تَنْخِرُ جَوْفَ عَصَاهْ:تُبْلِيهِ وَتُفَتِّتُهُ وَتَأْكُلُهْ.
خَرَّ بِنَاهْ:سَقَطَ مـَيِّتاً.
اكْتَشَفَتْ أَنْ قَدْ حَانَ قَضَاهْ:عَلِمَتْ بِمَوْتِهْ.
الشاعر والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com









