![]()
جريدة النشرة : د. اللطيف سيفيا
وشاءت الأقدار أن نلتقي
بين دفتي هذه الحياة
كما تلتقي الحروف
والكلمات في عرس بهيج
في مملكة السطور
ولدانها بهجة وسرور
ووجوههم نور على نور
وجمعتنا المشاعر
فحذفنا النقط والفواصل
ورحنا نلغي فورا ودون تردد
قواعد كل الإحداثيات والمعادلات
فكانت النتيجة أن تأتى الحبور
فوق ما كنا نظن أو نتصور
من ارتشاف رحيق الزهور
كما النحلات السكرانة تدور
حول جنان خلد الخمور
نسعى في اشتياق ولهفة
ثملى من عذوبة الحياة
وحملتنا النسائم الفيحاء
هناك إلى الروابي المزهرة
على أجنحة النسيم العليل
بين الأقحوان والياسمين
كما يحمل السحاب الرداد
ويمطره على البسيطة غيثا
تستنشده البراري العذراء
فتخرج به الارض خيرات لا تحصى
وتارة حبا يؤخذ عقيدة وميراثا
أتذكرين ما لن أنساه أبدا
هنا أمسكت بيدك الفيحاء
المزركشة بطلاسم الحناء
وسبحت في أعماق عينيك
المتبركتين بزرقة السماء
هنا تواعدنا … وعدونا
نركض ونركض تماما
كما يركض الفرس الجامح
نسابق خفقات قلبنا
هذا القلب الفسيح
الذي أصبح يسعنا
أنا وأنت دون غيرنا
ويجمع بيننا في الهوى
يصبح ويمسي
على خلجات العشق
المكنون في النوى
يحتفي وينعم
بجمال اللحظة الفتانة
غير آبه أو مبال
بما يخبئه الدهر القاسي
تعالي يا أنشودة الزمان
فهذا هو المكان
تعالي يا مصدر الإلهام
ويا اصل الحب والنعيم
لننسى لحظات الجحيم
ونفتح دفتي كتابنا الجميل
وننمق صفحات الماضي الدفين
ونمسح عبرات الشوق والحنين
ونخيط ثوب الذكريات الدافئة
ونرتق جميل مافات بما هو آت
هيا تعالي يا هبة الحياة
تعالي ودعينا ننهل فرصة
من عطف الزمان
فرب لحظة أو هنيهة
لن تجود بها السنين
لا في الحقيقة
ولا حتى في الخيال.








