![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
لا شك في أن رجال الشرطة قد أبلوا البلاء الحسن في استتباب الأمن في جميع ربوع المملكة وخاصة في ظرفية انتشار وباء كورونا واكتساحه لبلادنا على الخصوص ودول العالم عامة .
ولكن مثابرة عدة جهات على تنزيل التعليمات الخاصة بالاحترازات الوقائية من الوباء ومواجهة جائحته التي أثقلت كاهل المواطنين ماديا ومعنويا وخلقت لديهم شيئا من الرهبة والفزع والانهيار النفسي ، هذه الوضعية الوبائية التي لم. يقف المغرب مكتوف الأيدي تجاهها ، بل جند كل مؤسساته الحكومية والمدنية والعسكرية والأمنية والإدارية ، وسخر جل إمكانياته وطاقاته المادية واللوجيستية ، وجعل كلا من الطواقم الطبية. وغير الطبية ورجال السلطة والقوات المساعدة والدرك الملكي والشرطة الإدارية يشاركون في تعبئة الناس لمواجهة الظرفية الحرجة ، ولاسيما رجال االشرطة الذين ساهموا بدورهم في الحفاظ على النظام والسير العادي للحياة اليومية بتكثيف الدوريات الأمنية التي كانت تجوب الأحياء والأزقة والشوارع وأماكن التجمعات ليل نهار لفرض الحظر واستتباب الأمن خدمة لتوفير راحة المواطنين وأمنهم وطمأنينتهم.
إلا أن المواطنين وتحت هذه الضغوط التي تسببت لهم فيها الجائحة من ضائقة مادية وغيرها والحالة النفسية التي أضحوا عليها ، أصبحوا لا يطيقون سماع صافرات سيارات رجال الشرطة وهم يجوبون الشوارع مساء لتنبيه الناس إلى ضرورة التحاقهم بمنازلهم وتذكيرهم بحلول وقت حظر التجوال الذي تفرضه حالة الطوارئ .
وهكذا فإننا وقفنا على تنويه عدد من المواطنين بمجهودات رجال الشرطة العاملين بتراب مدينة تيط مليل الذين نوهوا بتضحياتهم الكبيرة وهم يلتمسون من عناصر الأمن عدم استعمال منبهات عرباتهم أثناء التجوال ليلا لما تسببه للساكنة من إزعاج ، والاكتفاء بتطبيق القانون في حق كل مخالف لا يريد الامتثال لقانون الحظر المفروض في هذه الآونة.









