جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا عن منظمة أفاز الدولية
يطلق السكان المحليين في جزر فارو اسم الطحن/Grind على عملية صيد وحشية لمئات الدلافين التي تحاصر في خليج صغير حيث تم ذبحها.
لكن التقليد هذه السنة كان مختلفاً.
حيث تم الدفع بأكثر من 1400 دولفين نحو الشاطئ ليجري ذبحها واحدا تلو الآخر. كانت نلك الدلافين المرعوبة تتخبط على طول الشاطئ حيث اختنق الكثير منها على رمال الشاطئ بينما لم ترحم السكاكين من بقي في الماء بما فيهم إناث حوامل وصغار الدلافين أيضاً. فضلاً عن قتل ٥٣ حوتاً من نوع الحوت الطيار.
تعرف الدلافين بأنها إحدى أذكى الأنواع الحية على الكوكب. حيث تتمتع بذاكرة ممتازة وتنادي بعضهم البعض بالأسماء. فضلاً عن كونها تتمتع بذكاء عاطفي يجعلها تدرك وتفهم مشاعر الفرح والحزن والهلع، فتخيلوا مقدار ما الرعب والألم التلذين عاشتهما تلك المخلوقات في ذلك الخليج الذي تحول لونه إلى الأحمر بسبب لون دمائها.
يجب إنهاء تقليد الصيد الوحشي هذا.
يؤيد أكثر من نصف سكان جزر فارو وقف عمليات صيد الحيتان، وقد تعهد رئيس الوزراء، بعد موجة غضب شعبية عارمة، بمراجعة قوانين الصيد في بلاده. لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن تتم مراجعة القوانين بطريقة شكلية وضعيفة لن تؤدي إلى تغييرها. لا يمكننا السماح بحدوث مثل هذا الأمر. حيث يمكننا من خلال عريضة مليونية الضغط باتجاه إعادة مراجعة تلك القوانين إلى أجندة رئيس الوزراء مجدداً. وقعوا على العريضة قبل حدوث عملية صيد جديدة:
في العالم الذي نعيشه اليوم، يجب على عاداتنا وتقاليدنا أن تتكيف مع الكوكب الذي يتم يتدميره. فمن دون كوكب حي لن يكون هناك معنى لأي تقليد أو ثقافة. كان من الممكن أن تؤدي عملية الصيد الواحدة هذه إلى قتل ١٠٪ من تعداد الدلافين البيضاء في الأطلسي، مع العلم أن لحم الدولفين قد يكون ساماً، لذلك سوف يتم إهدار كميات كبيرة من اللحم.
لقد تم تعديل قوانين الصيد من أجل حماية أنواع أخرى من قبل، ويجب أن تتغير اليوم مرة أخرى. لا يوجد سبب يسمح بأن تؤدي العادات والتقاليد إلى الموت الوحشي والتسبب بمعاناة الأنواع الأخرى. فما بالك إن كانت تستهدف أحد أذكى الأنواع الاجتماعية على كوكبنا.
يمكن أن تحدث عملية صيد جديدة في أي وقت، ولدينا فرصة حقيقية للضغط بشدة الآن على رئيس الوزراء عبر إظهار أن أغلبية سكان جزر فارو، يدعمهم مئات الآلاف من كل العالم، يطالبون بإجراء مراجعة علمية وطارئة لتلك القوانين.