جماعات إقليم مديونة في حاجة ماسة إلى زيارات متتالية للجان المراقبة والتتبع على غرار ما يحدث بجماعة الهراويين

إدارة الموقع4 نوفمبر 2022Last Update :
جماعات إقليم مديونة في حاجة ماسة إلى زيارات متتالية للجان المراقبة والتتبع على غرار ما يحدث بجماعة الهراويين

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

في إطار تفعيل وزارة الداخلية مسطرة عزل المنتخبين بسبب تضارب المصالح ، وبعد متابعة العديد من المسؤولين الجماعيين أمام القضاء نظرا الاشتباه في تورطهم في قضايا مختلفة تهم الشأن العام المحلي وهدر المال العام وسوء التدبير ، استحسن المواطنون المتابعين لهذا الشأن هذه الخطوة الرائدة التي أقدم عليها عبد الوافي الفتيت وزير الداخلية وأخذها بقبضة من حديد حسب التعليمات الملكية السامية وتصريحات ملك البلاد الصريحة في خطاباته السامية في العديد من المناسبات ، بضرورة محاربة الفساد ووضع حد لهذه الظاهرة التي تفشت بقوة ، وأكد جلالته على اتخاذ قرارات صارمة في حق كل مخل بالقانون ومتجاوز لصلاحياته ومستغل لمنصبه فيما لا يخدم مصلحة البلاد والمواطنين ، وربط المسؤولية بالمحاسبة وجعل القانون فوق الجميع ، تمكنت وزارة الداخلية مؤخرا من متابعة 39 منتخبات أمام القضاء بينهم 17 رئيس جماعة ونوابهم ورؤساء سابقون ، ناهيك عن مسؤولين في الداخلية كعامل عمالة تمارة وستة من موظفي الداخلية ورجال السلطة بهذه العمالة وعلى رأسهم الباشا الحالي والباشا السابق وموظفين بقسم التعمير ، بحيث تم استدعاء أعوان السلطة التابعين لنفس العمالة على ذمة التحقيق معهم من طرف الشرطة القضائية بالدار البيضاء بخصوص رؤسائهم هؤلاء ولمتابعة تداعيات الفضيحة العقارية بمدينة تمارة للحصول على مزيد من المعلومات حول النازلة وتعميق البحث للتوصل إلى ما ينير السلطة القضائية في اتخاذ قرارات صائبة وأحكام مناسبة في حق المتابعين ، خاصة وأن الشرطة القضائية الساهرة على الملف في كل الملفات بأثر رجعي بما فيها الملفات التعميرية التي راجت بالعمالة المذكورة والجماعات التابعة لها منذ 2018 مما يشير إلى إمكانية امتداد البحث ليشمل خيوطا أخرى محتملة قد توسع دائرة المتهمين … إيوا فكها يا من وحلتيها ..
وجدير بالذكر أن لجان البحث والتقصي قد نشطت في الأيام الاخيرة بوثيرة تجعل كل من كانت له يد في مخالفة القانون واوامر صاحب الجلالة في القيام بالواجب فيما تم إسناده إليه من مناصب المسؤولية ومهام القيت على عاتقه ، يحس بخطورة الموقف وما يمكن ان يجعل مصيره مرتبطا بما لا يحسد عليه .

وهكذا وفي إطار التشاحنات والمواجهات القوية التي تعرفها العديد من مجالس الجماعات الترابية والمصالح المتضاربة بين اعضاء هذه المجالس ، وبعد شكايات عديدة توصلت بها وزارة الداخلية بخصوص الخروقات الكثيرة والمتنوعة التي سبق لهذه الوزارة الوصية أن حذرت المسؤولين بشأنها  ووعدت بمتابعة المخالفين وربط المسؤولية بالمحاسبة ، فقد حلت بجماعة الهراويين التابعة لإقليم مديونة بالدار البيضاء هذا الاسبوع ، فرقة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة ىالداخلية ، لتفحص عدد من الملفات والتي أييرت بسبب الالتشاحنات السياسية التي تعرفها كل من الاغلبية والمعارضة وخاصة بعد الاحداث التي وقعت الاسبوع الإخير خلال التصويت على الميزانية بدورة أكتوبر ، الأمر الذي لم يتمكن معه المصادقة على الميزانية بسبب تصويت المعارضة ب 15 صوتا  ضد الأغلبية التي صوتت ب 14 صوتا مع امتناع مستشارة عن التصويت ، الامر الذي يعطل مصالح الجماعة والمواطنين ويحيد عن السير في طريق التنمية التي خطها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، خاصة وأن منطقة الهراويين هي مرتع للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والصحية وغيثرها ، كما أن المواطنين بها لا يتمتعون بأدنى حقوق العيش الكريم ، مما يجعل شباب الساكنة عرضة للضياع والانغماس في المبيقات وكل أنواع الفساد كالمخدرات بكل اصنافها وما يصدر عنها من انفلات اجتماعي ويتسبب في كوارث إنسانية وخروج عن المعقول …

علما بان الدولة تصرف امالا طائلة في إطار التنمية البشرية والقيام بمشاريع موازية كثيرة ومتنوعة رغبة في خدمة المواطنين وخاصة بالاحياء الهامشية كالهراويين على سبيل المثال لا الحصر ، والتي تعيش ساكنتها عيشا مزريا وهشاشة لا يمكن تصورها ومشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة ، بحيث تسعى الدولة في إطار مجهوداتها الجبارة وراء الرفع من المستوى المعيشي والاجتماعي والصحي والتعليمي لهؤلاء للتخفيف عنهم وجعلهم يعيشون في بيئة سليمة دون نقص وإحساس بالدونية وغير ذلك.

ولهذا فتعد المبادرات التي تقوم بها الدولة ووزارة الداخلية بشكل مستمر وليس موسميا ، فيما يخص مراقبة مسيري الشأن العام المحلي وتتبع أعمالهم ومراقبة ما يجري ، بادرة طيبة وصحية لتحسيس المسؤولين بتواجد سيف الرقابة الصارمة قوة والقانون الذي لا يستثني احدا ، وعدم إفلات المخالف من العدالة والعقاب المستحق .

لكنه ، يلاحظ أن هذه العادة في إرسال لجان التفتيش والمراقبة قد تقتصر على بعض العمالات والاقاليم والجماعات الترابية دون أخرى ، وننتظر حتى تفوح الروائح النثنة لبعض المسؤولين جراء تماديهم في الفساد ، مثلما حدث بعمالة تمارة مثلا وجماعة الهراويين التي زارتها لجان التقصي والبحث والمراقبة اكثر من مرة بالغضافة إلى جماعة المجاطية التي كانت محط أنظار هذه اللجان المحمود عملها ،  مما يوجب أن تشمل هذه العمليات كل هذه المؤسسات ودون إفلات واحدة منها حتى يتحقق العدل والإنصاف ، ويتم ردع الفاسدين بها ، ودون الاقتصار عن بعضها ، وخير دليل على ذلك ، ما يحدث في إقليم مديونة الذي من المفروض ان تزور لجان المراقبة هذه العديد من جماعاته الترابية كجماعة مديونة تيط مليل وسيدي حجاج واد حصار التي تعرف اصطدامات ومواجهات قوية بين المعارضة ورئيس الجماعة ، وصل صداها إلى ركه المحاكم ولازالت تأخذ طريقها إلى حيث لا ندري باستثناء أننا نعرف ان هذه المشاكل تاتي على حساب مصالح المواطنين من ساكنة تراب جماعة سيدي حجاج واد حصار ، ناهيك عن عدد كبير من الخروقات المباشرة بهذا القطاع ، والتهديدات والسباب ، من تحت الحزام ، والكلام النابي الذي يتعرض إليه كل من دفعته وطنيته وغيرته على المنطقة وساكنتها إلى النطق بكلمة حق بهدف الغصلاح لا غير ، بحيث تعرضنا كطاقم جريدة النشرة ، من طرف بعض الفاسدين إلى التهديد والسب والشتم بعبارات يندى لها الجبين ك ” ابن الزانية ” بالدارجة طبعا لأن مستوى الفاعل لا يستطيع أن يتجاوز مستوى العامية الجاهلة بأبجديات القراءة والكتابة و أدبيات الحوار والنقاش والتواصل الواعي والراقي البناء …

والغريب في الأمر أننا اصدرنا مقالات وأشرطة فيديو واضحة وصريحة تفضح جزءا صغيرا من الفساد المستشري بتراب جماعة سيدي حجاج واد حصار فيما يخص البناء العشوائي وغيره ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، وكأن الآدان التي نقصدها هي صماء لأمر في نفس يعقوب ، علما أننا لا نريد إلا صلاحا ، واننا نعمل بكل ما في وسعنا لنقل الخبر وإيصاله بكل مصداقية وشفافية للرأي العام والمسؤولين عسى أن تتحرك فيهم نخوة المسؤولية ويستيقظ الضمير الحي في شخصهم للقيام بواجبهم المهني والوطني وفق ما يتطلع إليه ملك البلاد صاحب الجلالة نصره الله وأيده .

ومن هذا المنبر ، نناشد السيد علي الشكاف عامل صاحب الجلالة على عمالة مديونة ، بالتحري في ما يحدث بتراب عمالته من خروقات ، وخاصة بجماعة سيدي حجاج واد حصار ، التي أصبحت فعلا مرتعا للبناء العشوائي ” على عينك أبن عدي ” من مساكن ودواوير ومستودعات وغير ذلك ، دون حسيب أو رقيب ، وأنتم على علم بالمواجهات القوية غير الصحية التي تحدث بين المعارضة رئيس الجماعة المذكورة ، خاصة وأن أعضاء المعارضة قد سبق ان التجأوا إليكم كعامل صاحب الجلالة وما لكم من سلطة وقرار للتدخل الصارم قصد إيقاف النزيف وتحميل المسؤولية لمن كان وراء الفساد وخلق هذه المشاكل التي تقف في وجه سير عجلة التنمية بتراب هذه الجماعة خاصة والإقليم بصفة عامة ، مما لا يرقى إلى تطلعاتكم وتطلعات الساكنة ، مما يوجب إيفاد لجان محايدة لتقصي الحقائق والوقوف على هذه الخروقات التي لا تمت لتوجيهاتكم بصلة ، قبل أن تتحرك جهات عليا للنظر في الأمر والقيام بالمتعين ، وحينها يختلط الحابل بالنابل …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News