![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا / تصوير بهية حر
بقية الحديث … إنها صورة مؤسفة لبعض المواقف التي تعبر عن “وضع العكر على لخنونة” والضحك على ذقون البيضاويين برفع شعارات العصرنة والحداثة والجديةفي القيام بالواجب من قبل المسؤولين على العاصمة الاقتصادية ، وعلى رأسهم مجلس المدينة و السيدة العمدة ، التي لا تخلو الصفحات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي من صورها والإشادة بإنجازاتها الخارقة … التي لا تعبر هذه الصورة الملتقطة حديثا “باقا بدمها على خدها” من أمام إحدى الفنادق الشهيرة والمصنفة من الدرجة الممتازة وهو فند حياة ريجينسي الذي كان يسمى سابقا بفندق الدار البيضاء بقلب العاصمة الاقتصادية والصناعية والتجارية التي تجر قاطرة النمو والتطور والازدهار للمملكة الشريفة ، ويعقد عليها الأمل الكبير في تلميع صورة القطب الاقتصادي والصناعي والمالي الذي تمثله ن وإظهار مستوى الرقي الذي يتبجح به المسؤولون الراغبون في احتضان بلادنا لتظاهرات إقليمية ودولية رائدة كالعرس الكروي الممثل لكاس إفريقيا للامم سنة 2025 وكأس العالم المشترك مع اسبانيا والبرتغال سنة 2030 ، ناهيك عن المؤتمرات التي يستضيف خلالها المغرب رؤساء وملوك الدول وغيرها من التظاهرات والمنتديات الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية التي تشيد بإنجازات المغرب الاخيرة وتعترف بالنقلة النوعية والإقلاع المكوكي الذي استطاع تحقيقه بفضل التوجيهات السامية لملك البلاد التي شملت العديد من الميادين الكبرى ، رغبة في تحقيق تنمية مستدامة ورائدة وجعل البلاد تسير في مصاف البلدان المتقدمة

هذه صورة للمنظر البشع الذي يرضى به المسؤولون المحليون أمام عيون السياح الأجانب
لكن يبدو ان بعض المسؤولين ليسوا في مستوى طموح جلالة الملك وآمال شعبه وتطلعاته ، بحيث تجد أحيانا كثيرة ما يدل على استهتار هؤلاء المسؤولين بمصلحة البلاد والعباد ، فيتربعون على عرش المسؤولية غير مهتمين بما يجب القيام به من مهام ومسؤوليات تصب في مصلحة الوطن ، والامثلة كثيرة ومتعددة ، ومن بينها هذا الخسف الذي حدث أمام معلمة سياحية وطنية يقصدها السياح الأجانب من كل صوب ، لنجد ان الخسف الواقع بالبالوعة الظاهرة على الصورة قد تمت معالجتها بطرق بدائية تعود إلى العصر الحجري او عصر الالتقاط أو قبل ذلك ، ليتم الاعتماد على جذوع الاشجار وأغصانها وبعض ألواح الإسمنت والخشب مما أضاف للمنظر البشع رونقا وجمالا … ناهيك عما يمكن أن تتسبب فيه هذه الوضعية البئيسة من مخاطر كبيرة على صحة المارة والمواطنين وحياتهم .

كما أن بعض جنبات هذا الفندق المتواجد بقلب الدار البيضاء هي أيضا لا ترقى إلى وضعه الجمالي ولا وضع المدينة الاقتصادية الاعتباري لنجد ساحات فسيحة من الاتربة تظهر وكأنها تعبر عن قطعة من مجال قروي او مطرح للنفايات ، والصور أكثر تعبيرا عن هذا الوضع المأساوي والفضيع ،

إلى جانب العديد من المنازل الآيلة للسقوط المحادية لنفس المكان المذكور المتواجد بمحاداة ساحة لاكونكورد والتي لم يتم اتخاذ أي إجراء في حقها إلى حد الآن ، الامر الذي يجعل مصير الساكنة والمارة معا في كف عفريت بسبب لامبالاة المسؤولين عن تسيير الشأن العام المحلي .

إن هذا من أقصى صور الارتجالية التي يمكن أن نصادفها بمدينة كالدار البيضاء ، مما يوجب إعادة النظر في هؤلاء المسؤولين وتعويضهم بمن هم أكفأ وأقدر على تحمل المسؤولية المنوطة به وأجدر بتقلدها والقيام بها أحسن قيام .
فكفى عبثا بمصير البلاد والعباد … وللجديث بقية .









