![]()
اعتبر البحث والتجديد في مجال الفن التشكيلي ضرورة عملية في مسار كل فنان باحث ،وأضحت التقنية وسلية لبلوغ ضالة فنان يبحث غن موطأ قدم في عالم الفوضى البصرية ،وإيجاد لمسة فنية ذاتية متفردة.
جريدة النشرة وقفت على تجربة فنية متميزة عنوانها الغرابة والرمزية ،عبر أعمال تشكيلية جمعت بين الرمزية والتركيز في خطاب أيقوني بصري لفنان باحث متجدد .

إليس تيار”فنان باحث بين الألوان المادة اختار الرمزية في خطابه التشكيلي “،حيث يقف المتلقي الجمهور امام أعمال ذات دلالات رمزية من عمل فني لآخر .
المسودة ” على سبيل المثال لا الحصر كان عنوان معرض تشكيلي قدم فيه تيار اعمال كانت مجالا للتقاطع بين الوعي واللاوعي، فهي مجال للإشتغال الواعي من خلال بناء مشروع الجواب (pro-jet) حول القضية المراد حلها حسب تعبير الفنان.

.
، وكذا مجال لنشاط اللاوعي من خلال زلات الأقلام والخربشات التي تعبر عن دواخل الحياة النفسية للشخص . المسودة تعبير عن البدايات، عن فعل أولي سابق للمنتوج النهائي، سواء كان أدبا أو علما أو فن أو حتى خواطر.
وفي سياق متصل اعتبر “إدريس كثير” أستاذ باحث في الجماليلت أن أعمال تيار إنما هي رسائل تعتمد رموزا جمة . مثلما هو الشأن في البورتريه الذاتي للفنان نفسه في ثلاث لوحات رامزة إلى حالات ثلاث: ما رأيت؟ وما سمعت؟ وما حكيت؟ موظفا فيها كمامة “الكوفيد” كقناع واق بدل اليد كما هو الأمر في تماثيل القردة الثلاثة المشهورة.

ويضيف الخبير ذاته ،أن أعمال تيار إنما هي نقد ساخر كما هو الحال في رسم بعض الوصلات الإشهارية التي تدعو إلى الاقتصاد والتقتير في الماء. فبدل نطفة الماء تلك وضع صنف من البطيخ الأحمر أو نصف فاكهة من الأفوكادو إشارة ساخرة إلى الحاجة العارمة التي تستهلكها هذه المنتوجات من الماء، حسب قراءة خبير الجماليات .
وفي سؤالنا عن علاقة الفن بالعلاج النفسي ،وحضوره ضمن مقاربات سيكولوجية لعلاج بعض الاضطرابات السلوكية والنفسية ،اعتبر الفنان “تيار” أن العلاج بالفن، وخاصة الفن التشكيلي، على تلك الوسيلة الفعالة لتعزيز الصحة النفسية والعاطفية لدى الانسان المعاصر.حيث يقوم هذا النوع من العلاج على استخدام الإبداع الفني كوسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار التي قد يكون من الصعب التحدث عنها.

كما يساعد الفن التشكيلي الأفراد على استكشاف هويتهم الذاتية، وتخفيف التوتر والقلق، وتعزيز الشعور بتقدير الذات والتوازن الذاخلي. في الوقت الراهن، تزداد أهمية العلاج بالفن بسبب الضغوط النفسية الناتجة عن الحياة المعاصرة، والتي تتمظهر في حالات القلق والاكتئاب،حسب تعبير المتحدث.

يبقى الفن وسيلة تعبير ونمط علاج سيكولوجي فعال لعلاج اضطرابات النفس البشرية من جهة ، ومن جهة ثانية خطابا ذو شجون في فوضى عوالم الصورة والفضاء المفتوح ،أمام زخم هائل من الصور عبر وسائط متعددة ،قد يجد فيها المتلقي نفسه حائرا في تيه القبول والرفض لرسائل متعددة التأويلات.









