![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث…أعطت النيابة العامة تعليمات بتوقيف شابين بسبب الإخلال العلني بالحياء العام، والذي تمثل في قيامهم بالاستحمام أمام الملأ في حافلة للنقل العمومي، حسب ما وثقه فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي بشكل رهيب ، مما خلف انتقادات شديدة اللهجة للشابين المستهترين ، ليخرجا بتوضيح أفادا فيه أنهما كانا يقصدان تمثيل مشهد كوميدي من أجل فيلم قصير.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث لا يعتبر الأول من نوعه في الإخلال العلني بالحياء بحيث يذكرنا بالعديد من المواقف المماثلة التي تصب في هذا التوجه والتصرفات اللامسؤولة لبعض الشباب المغاربة الطائشين ، وعلى سبيل المثال ما حدث لإحدى الفتيات التي حاول بعض الشباب اغتصابها أمام العلن على متن حافلة للنقل العمومي بالدار البيضاء.
ناهيك عما أصبح يقوم به الشباب المغاربة من بلطجة وقطع الطرق والهجوم على المواطنين في عقر متاجرهم أو مساكنهم أو سياراتهم أو في المرافق العمومية أو الأماكن الخاصة إلى غير ذلك ، ليخلقوا الرعب في نفوس الناس ويجعلوهم يفتقدون إلى الأمن والأمان، مما يلزم المسؤولين التدخل آجلا وغير عاجل ، لوضع حد لمثل هذه التصرفات الصبيانية واللاأخلاقية التي لا تليق بنا كبلد عصري بدستوره وقوانينه الوضعية وما ينهجه في شق طريقة نحو التقدم والانفتاح على العالم المتحضر…
إننا لم نعد نعي أو نفهم تصرفات هؤلاء الشباب التي أصبحوا يعبرون بها سواء عند فرحهم أو غضبهم ، بحيث تراهم يقدمون على التخريب والعنف المادي والمعنوي في كل لحظة وحين ، خاصة بعد انتهاء مقابلات في كرة القدم التي يعبرون فيها بطرق هستيرية تأتي على الأخضر واليابس ، سواء انتصر الفريق الذي يشجعونه أو انهزم فالأمر سيان، أو أثناء خروجهم في شكل جماعات من أجل الترفيه عن أنفسهم ، لتنقلب أجواؤهم ومزاجهم العام وينهالوا عن الآخرين من بني جلدتهم ، كانوا كبارا أم صغارا أم ذكورا أم إناتا ، يلاقون منهم أبشع التعنيف والتعذيب ، إن لم يصيبوهم بعاهات تلازمهم طول العمر…وللحديث بقية.









