![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف . س
بقية الحديث … إنه من وجهة نظري وحسب تتبعي لمسيرة الأغلبية التي تمثلها الحكومة الحالية وما يتخللها من فشل في التسيير والتناسق بين أعضائها وأظهروه من قصور في أداء المتعين وتبعا للإحصائيات الرسمية والاعترافات الشخصية التي جاءت على لسان بعض أعضائها لخير دليل على أن حكومة أخنوش ليست بسيادية ولا واقعية أو اجتماعية ، وأن نتائجها لم تؤت أكلها ولم تعبر ولو عن جزء من وعودها التي وعدت بها المواطنين خلال وبعد حملاتها الانتخابية السابقة التي فرشت أفقها بالورود .
فعلا تعتبر حكومة أخنوش ، الحكومة البيروقراطية وحكومة المال والأعمال ، حكومة غير سيادية ولا واقعية ، وذلك بسبب ما تنهجه في العديد من القطاعات التي فشلت في تبني سياسات تسييرها التي لم تخدم المصلحة العامة للبلاد والمواطنين ، ولم تعط نتائج إيجابية أو تحقق ما يصبو إليه الشعب والملك من طموحات بنوها على وعود انتخابية كاذبة ، تخللت برامج وردية كان يتبجح بها المنتخبون خلال الحملات الانتخابية التمويهية الممنهة والكاذبة .
ومن بين القطاعات التي انصدم المغاربة من روع ما أقدمت الحكومة المبجلة من تكريسه من خبث سياسي محض و ألاعيب شملتها سياستها المشبوهة في تسيير هذه القطاعات التي حولتها إلى مشاريع وأسواق تخصها وتخدم مصلحتها الخاصة ، ويؤكد فعلا أن حكومة أخنوش ليست بحكومة سيادية بسبب ما تنهجه وبكل وضوح في العديد من القطاعات وخاصة قطاع صناعة الأدوية الذي اتبعوا من خلاله تشجيع الاستيراد والاغتناء السريع وبكيفية تفوق الخيال والمعقول ، وذلك على حساب تشجيع الصناعة الوطنية التي جاءت تعليمات جلالة الملك بخصوصها واضحة ومباشرة للرفع من مستوى الصناعة والانتاجية المحلية والمساهمة في توفير مناصب الشغل وتطوير المجال والعمل على تنشيط الأسواق المغربية ، ولم لا ، تصدير منتوجاتنا إلى الأسواق الخارجية في إطار المنافسة الدولية ، وفرض منتوجاتنا الصناعية بجودة عالية ، يمكن أن نكتسح بها الأسواق العالمية نظرا لما يتوفر عليه المغرب من طاقات بشرية وأطر عالية ويد عاملة متطورة في المجال ، وجعله يسير بالتوازي وعلى غرار ما حققته المملكة المغربية في قطاعات أخرى تمكنت من خلالها فرض وجودها بقوة في الأسواق العالمية ، كصناعة السيارات التي حققنا فيها الاكتفاء الذاتي واستطعنا أن نغزو بفضلها الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية ، لنحجز مكانا مشرفا بين الدول المشهود لها بالريادة في المجال ، ناهيك عن تمكن المغرب من فرض وجوده بقوة أيضا في مجال صناعة الطائرات ، بحيث لن تجد أي أسطول من الطائرات في العالم إلا وطائراته مزودة بقطع هي من صنع مغربي محض ، بالإضافة إلى صناعات أخرى لا تقل أهمية عن ذلك أصبح للمغرب باع كبير في تصنيعها وتزويد الأسواق العالمية بها ، وكذلك الصناعات الغذائية التي غزت الأسواق العالمية وحصلت على إقبال هائل بسبب جودتها واحترامها للشروط والمعايير الدولية المتفق عليها من طرف الهيئات المختصة في مجال الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية ، هذه الهيآت التي تكون مواقفها صارمة جدا من حيث التتبع و المراقبة حفاظا على صحة وسلامة المستهلك ، فالاسترسال والكلام في تعداد مثل هذه المواقف المخزية وغير المشرفة كثير ولا يمكن حصره ، ما يؤكد على أن هذه الحكومة ليست بسيادية ولا واقعية أو اجتماعية ، بل حكومة فاشلة سعت إلى خلق الأزمات والفوضى والفتن وم، مما تسبب في انعدام الثقة بها وفقدانها للمصداقية لدى الشعب المغربي ، الأمر الذي كان يوجب عليها وبالضرورة الانكباب بكل جدية ، على دراسة الواقع واستغلال مؤهلات البلاد الطبيعية والبشرية والإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها ، والعمل على تطويرها وجعلها قيمة مضافة تساهم في تحفيز التطور و الإبداع والتميز والتألق والنجاح المستمر ، والذي يمكن أن يساعد على خلق توازن فعال بين جميع القطاعات لتكمل بعضها البعض وتقوي الروابط الايجابية والفعالة التي يمكنها أن تنهض بالاقتصاد الوطني خير نهوض ، وتجعل نتائجه تصب في سياق المصلحة العامة ، وتعود آثاره على البلاد والعباد بالخير العميم … وللحديث بقية











