![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
عرف مقر عمالة مديونة صباح هذا اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025 عقد لقاء تشاوري برئاسة السيد علي الشگاف عامل الإقليم ، بحضور رئيس المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات وممثلي السلطات المحلية وممثلي الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية وممثلي النسيج الجمعوي والمجتمع المدني والأعيان بالاقليم وذلك تنفيذا لتعليمات السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، لبحث سبل التنمية المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة .
ملاحظة حول اللقاء :
يبدو أن المواقف قد تعددت بخصوص المعنيين من الجمعيات والعناصر الفاعلة من المجتمع المدني ، فمنها من له موقف لا يسير وفق ما تسلكه الجهات المسؤولة بإقليم مديونة ليعبر عن موقفه بكل صراحة ، أنه في الوقت الذي يشكّل فيه اللقاء التشاوري المنعقد بمقر عمالة إقليم مديونة محطةً مهمة لتبادل الآراء وتعزيز المقاربة التشاركية، تتساءل فعاليات المجتمع المدني بالإقليم وعلى سبيل ذلك ، بمنطقة المجاطية أولاد الطالب الذين يتساءلون عن أسباب إقصائهم من هذا اللقاء، رغم ما راكمته من تجارب ومبادرات ميدانية تسهم في التنمية المحلية وخدمة الساكنة.
مع التعبير حول ذلك على أن تغييب جمعيات المجتمع المدني المجاطية أولاد الطالب عن مثل هذه اللقاءات يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الانتقاء والتمثيلية ، ويدعون إلى ضرورة إشراك جميع الفاعلين الحقيقيين تحقيقًا لمبدأ العدالة المجالية والمشاركة المواطِنة.
كما أن الامر لم يقف على هذا الحد ، بل هناك ممثلو جمعيات مدنية وحقوقية عبروا عن عدم السماح لهم بالكلمة للتعبير عن رايهم بصفتهم معنيين ولهم باع كبير في ما يجري بتراب إقليم مديونة كالسيد زكرياء أهروش الناشط الإعلامي والحقوقي ، الذي نبه إلى عدد من الثغرات والهفوات والخروقات المطروحة في مجال التسيير المحلي والإقليمي على مستوى الساحة الاجتماعية والخدماتية وغيرهما كانعدام وسائل النقل ببعض الأحياء الآهلة بالسكان والتي تعيش في شبه منفى جماعي يجعلها تعيش الويلات والقطيعة مع المجال الحضري بالإقليم وبباقي المدن الأخرى كمدينة الدار البيضاء المركز والأحياء المجاورة لها ومدينة المحمدية ، بحكم أن كلياتها تستقبل الطلبة من هذه الاحياء التابعة لإقليم مديونة ، في ظل انعدام وجود الحافلات المخصصة لذلك ، ناهيك عن معاناة ساكنة بعض المناطق من انعدام الربط بشبكة الماء الصالح للشرب ، في حين أن السيد وزير الداخلية قد سبق أن اكد على استحالة تواجد مشاكل من هذا النوع بالنسبة للمناطق النائية ، فكيف لمنطقة على جنبات العاصمة الاقتصادية أن تعاني من هذا المشكل المصيري بحرمان المواطنين من هذه المادة الحيوية ؟ ناهيك عن انعدام بعض الإنارة العمومية في بعض النقط الطرقية الهامة التي تتحول ليلا إلى بؤر للسرقة واعتراض الطريق وبيع المخدرات بكل أصنافها ، الأمر الذي يدعو بقوة إلى الأخذ بعين الاعتبار بآراء هؤلاء الفاعلين الجمعويين المتمرسين والغيورين عن المنطقة وتحفيزهم على المشاركة في بناء الوطن وجعلهم يساهمون في رفع مستوى التنمية باعتبارهم قوى اقتراحية هامة ولا يمكن الاستغناء عنها ، بل يجب إشراكها في عملية بناء البلاد ورفع مستوى التنمية ، حسبما يوصي به ملك البلاد وتنفيذا لأوامره السامية ، لإشراك الفاعلين في هذه العملية المصيرية والهامة بطريقة تشاركية وفعالة.












