القضاء يُعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في جهة الرباط سلا القنيطرة

إدارة الموقع30 نوفمبر 2025Last Update :
القضاء يُعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في جهة الرباط سلا القنيطرة

Loading

عاد القضاء ليُعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في جهة الرباط سلا القنيطرة، بعدما ظل مركوناً منذ سنة 2011 لدى قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالرباط. الملف يضم أسماء وازنة في المشهد السياسي، من بينها جامع المعتصم، الرئيس السابق لمقاطعة تابريكت، ونور الدين الأزرق، العمدة السابق، ورشيد العبدي، الرئيس الحالي لمجلس الجهة، إلى جانب البرلماني محمد عواد عن حزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى منتخبين وموظفين ومهندسين ومقاولين، بتهم ثقيلة تشمل استغلال النفوذ وتلقي الرشوة واختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير وخرق قوانين التعمير.
قبل أيام، استمع قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف إلى المشتكي الأول عبد اللطيف بنعزوز، المستشار الجماعي السابق، الذي جدد تأكيداته حول مضمون الشكاية المسجلة قبل 14 سنة. ومن المرتقب أن يتم الاستماع إلى باقي المشتكين، وعلى رأسهم إدريس السنتيسي، البرلماني ورئيس الفريق النيابي الحالي، وعبد القادر الكيحل، رئيس مقاطعة باب المريسة، والمستشار السابق سعيد موكجا. وهو ما وضع المشهد السياسي في سلا والجهة فوق صفيح ساخن، خاصة وأن بعض المشتكين اليوم أصبحوا حلفاء ضمن التحالف الثلاثي الذي يقود تسيير المدينة.
وبحسب تصريحات بنعزوز، فإن المسؤولين المتابعين ارتكبوا خروقات خطيرة في التعمير، من خلال السماح بتغييرات وإضافات تخالف دفاتر التحملات وشروط البناء السليم.
وتعود تفاصيل القضية إلى التحركات التي قامت بها النيابة العامة آنذاك، والتي أسقطت 17 شخصاً، بينهم قيادات سياسية بارزة، وأمرت بإيداعهم سجن الزاكي، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً في ظروف أثارت جدلا واسعاً، عُرفت حينها بـ”الصفقة السياسية”. وتم نقل المعتصم مباشرة من السجن إلى القصر الملكي، حيث عُيِّن عضواً بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
عودة الشنتوف لفتح الملف، وفق مصادر مطلعة، تأتي في سياق استعداد الدولة لمراجعة مدونة الانتخابات، ما يعني أن أي خروقات مثبتة قد تتحول إلى قضايا مالية وجنائية تؤثر على مستقبل المتابعين سياسيًا وانتخابيًا.
وتعيش مقرات الأحزاب السياسية حالة ترقّب، خاصة بعد الرسائل الصريحة التي وجّهها وزير الداخلية مؤخراً، حين شدد على ضرورة إبعاد كل من تحوم حوله الشبهات قبل انتخابات 2026، وهو ما فُهم كرسالة مباشرة مفادها: “الذين يرفضون التنحي.. نحن نعرفهم جيداً”.
ومن شأن إعادة فتح هذا الملف أن يجمّد التزكيات الانتخابية المرتقبة للقيادات المتابعة، خاصة وأنهم يُعتبرون “خزانات انتخابية” قوية ساهمت في تشكيل الخرائط السياسية للجهة لعقود، بحكم ارتباطاتهم بجمعيات رياضية وتنموية وصحية تُمثل واجهات مؤثرة في نتائج الانتخابات.
اليوم، يعيش المتابعون حالة قلق وترقّب، إذ إن ملتمسات النيابة العامة المُوجّهة لقاضي التحقيق ثقيلة، وتتضمن تهم الاختلاس والتبديد واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير؛ وهي التهم نفسها التي قادتهم قبل أكثر من عقد إلى الاعتقال الاحتياطي بسجن الزاكي.
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News