بأية حال عدت يا فاتح ماي ؟! هل بأمر جديد أو مجرد الوعد والوعيد ؟!

إدارة الموقع2 مايو 2026Last Update :
بأية حال عدت يا فاتح ماي ؟! هل بأمر جديد أو مجرد الوعد والوعيد ؟!

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا

 

 

بقية الحديث … أتى عيد الشغل في المغرب هذه السنة في سياق اجتماعي واقتصادي حساس، يتميز بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد مطالب تحسين الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، إلى جانب استمرار النقاش حول إصلاح التقاعد ومدونة الشغل.
وقد شهدت مدن مغربية عديدة، خاصة الدار البيضاء والرباط، مسيرات وتجمعات نقابية رفعت شعارات تدعو إلى حماية القدرة الشرائية، والرفع من الأجور والمعاشات، وصون الحريات النقابية.
وأبرز أوضاع العمال بالمغرب حاليا ،  تآكل القدرة الشرائية ، فرغم بعض الزيادات التي أُعلنت في إطار الحوار الاجتماعي، ترى النقابات أن التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية والسكن والنقل جعلت الأجور الحالية غير كافية لتغطية متطلبات العيش الكريم.
استمرار البطالة والهشاشة بحيث فئات واسعة من الشباب والعمال غير المهيكلين ما تزال تعاني من ضعف فرص الشغل والاستقرار المهني، خاصة في القطاعات الموسمية وغير المنظمة.
وفيما يخص الحوار الاجتماعي الحكومة تؤكد أنها ماضية في مأسسة الحوار الاجتماعي وتحسين الدخل وتحديث تشريعات الشغل. وقد تحدثت عن اتفاقات اجتماعية منذ 2022 و2024 أدت إلى رفع الأجور وتحسين بعض المكتسبات.
وفي المقابل، تعتبر النقابات أن النتائج المحققة ما تزال دون مستوى انتظارات الشغيلة.

كما أن ملف التقاعد فيما يخص إصلاح صناديق التقاعد فيظل من أكثر الملفات حساسية، بسبب التخوف من رفع سن التقاعد أو زيادة الاقتطاعات دون تحسين فعلي للمعاشات.
وفي الظروف المبهمة والضبابية المكرسة من طرف الحكومة الحالية فإن تطلعات العمال المغاربة
تتلخص في الزيادة العامة في الأجور وربطها بمستوى المعيشة ، تحسين ظروف العمل واحترام قانون الشغل ، توسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ، حماية الحق النقابي والحريات النقابية ، تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ، توفير فرص شغل مستقرة للشباب ، وإصلاح أنظمة التقاعد بشكل عادل ومتوازن.
أما فيما يخص الآفاق المستقبلية فهناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الوضع الاجتماعي بالمغرب ، أولها سيناريو إيجابي ينبني على نجاح الحوار الاجتماعي في إنتاج اتفاقات جديدة ترفع الأجور وتحسن ظروف العمل، مع استمرار الإصلاحات الاجتماعية الكبرى ، وسيناريو وسط يعمد إلى استمرار الإصلاحات بوتيرة بطيئة مع بقاء الاحتقان الاجتماعي محدوداً ، ثم سيناريو متوتر ويعد الأقرب إلى الواقع ، بحيث في حالة إذا استمر الضغط المعيشي دون حلول ملموسة، فقد تتصاعد الاحتجاجات والإضرابات في بعض القطاعات.
وفي المجمل، فإن مستقبل الشغيلة المغربية مرتبط بقدرة الدولة والنقابات وأرباب العمل على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، خاصة مع التحولات الرقمية والاقتصادية التي يعرفها سوق الشغل عالمياً.
كما أن التجارب العالمية تُظهر أن حقوق العمال غالباً ما تتحقق عبر الحوار والتنظيم النقابي والاستقرار المؤسساتي، وهو ما يجعل عيد الشغل مناسبة ليس فقط للاحتفال، بل أيضاً لتقييم المكتسبات واستشراف المستقبل .

إلا أن عيد الشغل لهذه السنة وبحكم الإكراهات المطروحة بقوة والتي ذكرناها أعلاه ، فقد بدا فعلا كاحتفاء جنائزي يتسم بالحزن والاسى وفقدان الامل وكمناسبة لا يستجدى فيها إلا الأموات ، تماما كما يتبعه الجاهلون في استجداء السادات والأضرحة … فماذا ينتظر الأحياء من الموتى؟!

وكما قال أحد الزملاء الصحفيين الغيورين على هذا البلد والمتأثرين بالوضع المأساوي الذي آلت إليه الاوضاع العمالية خصوصا والاجتماعية على العموم واصفا يوم عيد العمال بكل دقة قائلا :  في عيد الشغل، لا شيء يبدو “عيدًا”…

العمال تحت الشمس، واقفون لساعات، يصفقون أحيانًا، وينتظرون كثيرًا… والمسؤولون في الظل، جالسون براحة، يتناوبون على الميكروفون، يلقون خطبًا محفوظة، ويعيدون نفس الوعود التي لم تجد طريقها إلى الواقع.

أي مفارقة هذه؟ وأي احتفال هذا الذي يبدأ بإهانة رمزية لمن يفترض أنهم في صدارة المشهد؟

ليس الأمر تفصيلاً بروتوكوليًا، بل صورة مكثفة لوضع كامل:
عامل يكدّ ويُهمّش، ومسؤول يتحدث ويُصفّق له.

هذا اليوم الذي وُلد من دماء وتضحيات، من أحداث هايماركت، تحوّل عندنا إلى طقس شكلي بارد، تُختزل فيه الكرامة في خطاب، وتُؤجل فيه الحقوق إلى أجل غير مسمى.

الأسوأ من ذلك، أن نفس الوجوه، نفس الكلمات، ونفس “الوعود”، تتكرر كل سنة… كانوا يساريين او يمينيين وإسلاميين
بينما تتراكم معاناة العمال، ويزداد الإحساس بأن هذا “العيد” لا يعنيهم إلا بقدر ما يُطلب منهم الحضور.

عيد الشغل الحقيقي لا يكون تحت الشمس… ولا يُقاس بطول الخطب… ولا بعدد التصفيقات… بل يُقاس بشيء واحد:
هل تغيّر شيء في حياة العامل؟

إن كان الجواب لا… فليست المشكلة في الاحتفال، بل في الصدق. فبأي وجه نحتفل؟

لقد كنت صادقا أخي في هذا لتصوير الرائع لما حدث خلال يوم عيد العمال ، ههههههه …

فعن أي عطلة نتكلم وكل شيء معطل في الأصل إلا الفساد ، الذي هو منهمك بكل حيوية ونشاط في نخر الأسس وهدم كل ما له صلة بمصلحة البلاد والعباد ، التي تكالبت عليها كل الجهات المعنية سواء السياسية أو النقابية أو الدينية أو المجتمعية ، لتمزقه إربا إربا وتجعل أشلاءها غنيمة تقتصر عليهم وعلى ذويهم ومن يبارك أفعالهم ومخططاتهم الدنيئة التي تأتي على الاخضر واليابس … والحديث طوييييل لا يسعه مداد أقلامنا التي جفت دون حاجة أو نتيجة أو فائدة تذكر … فبأية حال عدت يا فاتح ماي ؟! هل بأمر جديد أو مجرد الوعد والوعيد ؟! … فلك الله يا وطني ولا عاش من خانك وعبث بمصلحتك واستهان بك وبرموزك ومقدساتك … وعسى الله أن يفعل خيرا بنا وبهذه الأرض الطيبة …. وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News