طنجة تحتفي بكرة القدم القاعدية عن طريق النسخة الثانية عشرة من الدوري الدولي الذي يرسخ الإشعاع ويصنع الأثر

إدارة الموقع3 مايو 2026Last Update :
طنجة تحتفي بكرة القدم القاعدية عن طريق النسخة الثانية عشرة من الدوري الدولي الذي يرسخ الإشعاع ويصنع الأثر

Loading

عبد الرحيم الڭمراوي -جريدة النشرة طنجة

 

في مشهد رياضي احتفالي ينبض بالحياة والأمل، أسدل الستار مساء أمس فاتح ماي بملاعب الزياتن، على فعاليات النسخة الثانية عشرة من الدوري الدولي الذي تنظمه جمعية نهضة طنجة لكرة القدم، في دورة جديدة أكدت أن المدينة لا تكتفي باحتضان التظاهرات، بل تُحسن صناعتها وتمنحها روحًا إنسانية عميقة تتجاوز حدود المنافسة.

منذ صافرة الإنطلاق، بدت طنجة في أبهى صورها، مدينة مفتوحة على العالم، تستقبل فرقًا من داخل المغرب وخارجه، في أجواء يسودها الانضباط وروح اللعب النظيف.

لم يكن الدوري مجرد مواعيد كروية متتالية، بل كان منصة حقيقية للتلاقي الثقافي والرياضي، حيث امتزجت اللغات، وتوحدت الأحلام فوق المستطيل الأخضر.

*/ إشعاع مدينة وتنشيط نبضها الاقتصادي والرياضي

لقد ربحت طنجة من هذه الدورة إشعاعًا دوليًا متجددًا، يعزز مكانتها كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات كروية قاعدية ذات بعد عالمي، كما ساهم توافد الفرق والأطر التقنية والإدارية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط قطاعات الإيواء والنقل والخدمات، في مشهد يعكس الترابط الوثيق بين الرياضة والتنمية.

*/ الطفولة الكروية، المستفيد الأكبر

غير أن الرابح الحقيقي ظل هو الطفل، الذي وجد في هذا الدوري فرصة نادرة للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، واكتساب مهارات جديدة داخل وخارج الملعب.

لقد شكلت هذه التظاهرة فضاءً تربويًا بامتياز، ترسخت فيه قيم الانضباط، وروح الفريق، واحترام الخصم، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس لدى المشاركين.

في عيون هؤلاء الصغار، لم تكن المباريات مجرد تنافس على النتائج، بل كانت لحظات لا تُنسى، تُغذي الحلم وتفتح الأفق نحو مستقبل كروي واعد.

*/ انطباعات إيجابية للفرق الأجنبية

الفرق الأجنبية التي حلت ضيفة على طنجة بدعوة كريمة من جمعية نهضة طنجة، عبرت من خلال مشاركتها عن ارتياحها لجودة التنظيم وحفاوة الاستقبال، وقد وجدت في المدينة فضاءً يجمع بين التنافس الرياضي والتجربة الثقافية الغنية، ما يجعل من هذه التظاهرة موعدًا سنويًا منتظرًا في أجندتها.

*/ تفاعل إعلامي محمود وحضور جماهيري يعكس نجاح الحدث

عرفت الدورة تفاعلًا لافتًا من طرف وسائل الإعلام المحلية والمنصات الرقمية، التي واكبت مختلف أطوار الدوري، مسلطة الضوء على أجوائه المتميزة، كما سجل حضور جماهيري مهم، خاصة من العائلات، التي حجّت لمساندة أبنائها وتقاسم لحظات الفرح والانتماء.

تفاعل لم يكن عابرًا، بل يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الاستثمار في الرياضة القاعدية باعتبارها رافعة للتنمية المجتمعية.

*/ رسالة تتجاوز كرة القدم

في عمقها، حملت هذه النسخة رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل وسيلة للتربية والتقارب وبناء الإنسان.

وقد نجحت جمعية نهضة طنجة لكرة القدم association sportive Nahda tanger de football ، مرة أخرى، في تحويل هذا الموعد الرياضي إلى ورشة مفتوحة لصناعة الأمل، وإلى جسر يربط بين الثقافات عبر لغة الكرة.

وبين فرحة التتويج ودموع بعض الإقصاءات، يبقى الأثر الأجمل هو ذاك الذي يسكن الذاكرة، حين يدرك الطفل أنه كان جزءًا من حدث أكبر منه، وأن حلمه الصغير وجد، هنا في طنجة، مساحة ليكبر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News